معلومات عن ليلة القدر للاطفال، ليلة القدر من الليالي التي يجب على كل مسلم أن يدركها، ومن فاته عبادة تلك الليلة فقد الكثير من النعم والهبات من الله تعالى، وليلة القدر هي في العشر الأواخر من شهر رمضان المعظم، وهي ليلة إيمان روحية، وهذه الليلة سُميت ليلة القدر وهذا على أساس كلمة القدر وهي تُعتبر شرف عظيم، لأنها ليلة عظيمة ومباركة، ومن حكمة الله تعالى أن يُسميها بليلة القدر، لأن في هذه الليلة يُحدد ما سيحدث في هذه السنة، حيث يفتح القدر الدال وهو القدر كما هو مكتوب الأقدار والأحكام في هذه الليلة، إذاً في هذا المقال ومن خلال السطور القادمة نحن موقع المنصة سوف نُقدم لكم معلومات عن ليلة القدر للأطفال، تابعوا معنا.

ليلة القدر

ليلة القدر هي ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك وتكون هذه الليلة في العشر الأواخر وقد بيّن النبي عليه الصلاة والسلام أن ليلة القدر تكون من الليالي الوتر أي الليالي الفردية في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وعند الله لها منزلة عظيمة، حيث أن القرآن الكريم قد نزل فيها، وكذلك يفرق الله تعالى فيها بين كل أمر حكيم، وقد جعل الله سبحانه وتعالى العبادة في خيراً من ألف شهر، وقد أنزل الله تعالى في القرآن الكريم سورة سُميت سورة القدر تُتلى إلى يوم القيامة.

فضل ليلة القدر

لليلة القدر فضائل كثيرة لذلك نود ذكر هذه الفضائل حتى يتم معرفتها وعدم الاستهانة بها، سوف نذكر منها ما يلي:-

  1. فيها أنزل القرآن الكريم، قال الله تعالى: {إنَّآ أَنزَلْنَاهُ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ}، [القدر: 1].
  2. هي خير من ألف شهر، قال تعالى { لَيلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرِ}، [القدر: 3]، واختلف أهل العلم في معنى أنها خير من ألف شهر، قال ابن جرير (رحمه الله): “أشبه الأقوال في ذلك بظاهر التنزيل قول من قال: عمل في ليلة القدر خير من عمل ألف شهر ليس فيها ليلة القدر”، وهذا القول هو الذي صوبه ابن كثير في تفسيره للقرآن الكريم.
  3. تنزل الملائكة والروح فيها، قال تعالى: {تَنَزَّلُ الْمَلَاِئِكَةُ وَاْلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِن كُلِّ أَمّرٍ}، لأالقدر: 4]، والمقصود بالروح: جبريل عليه السلام على أرجح الأقوال، وعن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “ليلة القدر ليلةُ سابعة، أو تاسعة وعشرين، إن الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى”.
  4. أنها: “سلام” قال تعالى: {سَلَامٌ هيَ حَتَّى مَطْلَعِ اْلْفَجْرِ}: [القدر: 5]، واختلفوا في تفسيرها فقيل: سلام من الشر كله، ولا يكون فيها إلا السلامة، وقيل تسليم الملائكة على المؤمنين، وقيل لا يستطيع الشيطان فيها سوء، وقيل غير ذلك.
  5. أنها ليلة مباركة، قال تعالى: {إنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَآرَكَةٍ}، [الدخان:3]، قال ابن عباس (رضى الله عنه): يعني ليلة القدر.
  6. فيها تقدير مقادير السنة، قال تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}، [الدخان: 4].
  7. من قامها إيماناً واحتساباً غُفرله ما تقدم من ذنبه، فعن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “من قام ليلة القدر إيماناً غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه”.
قد يعجبك:  هل المسلمون يرون اهوال يوم القيامة

الأعمال المستحبة في ليلة القدر

يُستحب في هذه الليلة الاجتهاد في الطاعة، وقد ورد عن النبي (صلى الله عليه وسلم) اجتهاده في العشر الأواخر من شهر رمضان، ومن ذلك الاجتهاد:-

  • الاعتكاف: عن أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها) أن النبي (صلى الله عليه وسلم): “كان يعتكفُ العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله”.
  • قيام ليلها إيماناً واحتساباً: عن أبي عريرة (رضي الله عنه) عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: ” من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه”، ومعنى [إيماناً] أي: تصديقاً بوعد الله بالثواب عليه، و”احتساباً”: أي طلباً للأجر، لا لقصد أخر كرياء ونحره.
  • الدعاء: يُستحب الإكثار من الدعاء في ليلة القدر لا سيما الدعاء الوارد في حديث عائشة (رضي الله عنها) قالت: قُلتُ: يا رسول الله أرأيت إن علِمتُ أي ليلةٍ ليلةُ القدر ما أقولُ فيها؟ قال: قُولي: اللهم إنك عَفُوٌ كريمٌ تُحِبُ العَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي”، وفي رواية ابن ماجة: “اللهم إنك عفو تُحبُ العفو فاعف عني”، يستدل الفقهاء بهذا الحديث على فضل الدعاء في الليالي التي ترجى فيها ليلة القدر.

وأنه يُستحب لمن وفقه الله أن يكثر من الدعاء، ويدعو بما أرشد إليه النبي (صلى الله عليه وسلم) أو المؤمنين عائشة (رضيّ الله عنها)، لأنه دعاء عظيم جامع، فيه إظهار الذل والانكسار بين يدي الله تعالى، وأن العبد محل للذنوب، ولأن نِعم الله عليه لا تُحصى، وهو مُحل للتقصير، فهو لا يسأل العفو مهما كان اجتهاده وعمله الصالح، وهذه عائشة (رضيّ الله عنها) قد شهد لها النبي (صلى الله عليه وسلم) بالجنة ومع هذا علَّمها النبي (صلى الله عليه وسلم) بأن تدعو ربها أن يعفو عنها، فغيرها من باب أولى.

في أي ليلة تكون ليلة القدر

اختلف العلماء في تحديد وقتها إلى أكثر من أربعين قولاً، ولكن أرجحه أنها في الوتر من العشر الأواخر من رمضان وأنها متنقلة:-

قد يعجبك:  الرد على تقبل الله

ومما يدل على أنها في الوتر من العشر اللأأواخر من رمضان، ما رواه البخاري عن عائشة (رضيّ الله عنها) قال: “تحروا ليلة القدر في الوتر، من العشر الأواخر من رمضان”، ومما يدل على أنها متنقلة الأحاديث التي وردت في ثبوتها ليلة إحدى وعشرين، وفي ليلة ثلاث وعشرين، وفي ليلة سبع وعشرين، وفي ليلة تسع وعشرين، وقد يكون باعتبار ما بقى، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: “التمسُوها في العشر الأواخر من رمضان لية القدر، في تاسعة تبقى، وسابعة تبقى، في خامسة تبقى” فإذا كان الشهر ثلاثين فتاسعه تبقى ليلة اثنين وعشرين، وسابعه تبقى ليلة أربع وعشرين، وخامسه تبقى ليلة ست، وثالثه تبقى ليلة ثمان”، والله تعالى أعلم.

  • السبب من إخفاء ليلة القدر: عن عبادة بن الصامت رضيّ الله عنه قال: ” خرج النبيّ صلى الله عليه وسلم ليُخبرنا بليلة القدر فتلاحى رجلان من المسلمين فقال:” خرجتُ لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان، فرُفِعت وعسى أن يكون خيراً لكم، فالتمسُوها في التاسعة، والسابعة، والخامسة”، وفي بعض الروايات: “فالتمسوها في العشر الأواخر” ومعنى “فتلاحى”: تشاجر، فدل الحديث على أن المخاصمة كانت سبباً للنسيان.

قصة عن ليلة القدر للأطفال

نادت الأم على ابنها وليد وقالت: هيا يا وليد اذهب لغرفتك لتبديل ملابسك ثم رتب معي السفرة قبل أن يأتي ضيف والدك.
قال وليد: هل سيتناول إفطار رمضان معنا اليوم؟

قالت: نعم يا ولدي، هيا أسرع في الوقت.

ثم دق جرس الباب وفتح وليد وإذا به ضيفهم أحمد ورحب به وليد وقال تفضل بالدخول يا عمي.
وأثناء جلوس العائلة لتناول الفطور بدأت السماء تتلبد بالغيوم والأحوال الجوية تتقلب وبدأ هطول الأمطار بغزارة.

قال والد وليد: أنت ضيفنا الليلة يا أحمد.

قال أحمد: أشكركم كثيراً، كنا ننوي أنا وإخوتي إحياء ليلة القدر دائماً معاً.

وهنا قال وليد: قل لي عن ليلة القدر يا عمي؟

قال أحمد: يا وليد ليلة القدر هي أعظم الليالي فهي الليلة التي نجتهد فيها بالصلاة والتعبد لله سبحانه وتعالى وتلاوة القرآن، فهي ليلة خير من ألف شهر أي أنها أفضل من ثلاث وثمانين عاماً.

رد والد وليد: افتتح لنا هذا المجلس بسورة ليلة القدر بصوتك العذب يا أحمد.

استعاذ أحمد من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم
“إنا أنزلناه في ليلة القدر، وما أدراك ما ليلةُ القدر، ليلةِ القدر خيرٌ من ألف شهر، تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر، سلام هي حتى مطلع الفجر” صدق الله العظيم.

ثم قال وليد: لماذا هي خير من ألف شهر؟

قد يعجبك:  صحة حديث أعطيت أمتي خمس خصال في رمضان

رد عليه أحمد: لأنها الليلة التي التقى فيها أهل السماء بأهل الأرض، وامتلأت الأرض بنور السماء، وهي الليلة التي أنزل فيها القرآن على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ويعرج فيها الملائكة بأمر من الله سبحانه وتعالى إلى الأرض ليروا القائمين والمتعبدين والمسبحين فلذلك نحن نرجو رحمة الله ورضوانه في هذه الليلة.

فقال وليد: ما أعظمها من ليلة، سوف أفوز كل ليلة ببعض ركعات من الصلاة وآيات القرآن الكريم.

الحكمة من إخفاء ليلة القدر وعلاماتها

هناك يوجد حكمة وراء إخفاء ليلة القدر، وأيضاً لها بعض من العلامات التي يجب على المسلم معرفتها، وذلك من أجل تحرى ليلة القدر:-
قال ابن حجر رضي الله عنه: ” قال العلماء: الحكمة في إخفاء ليلة القدر ليحصل الاجتهاد في التماسها، بخلاف ما لو عُينت لها ليلة لاقتصر عليها”.

علامات ليلة القدر

ليلة القدر لها علامات تُعرف بها، ومن هذه العلامات ما يكون في الليلة نفسها مثل:-

  1. أن يكون الجو مناسباً والريح ساكنة: قال ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ليلة القدر ليلة سمحة، طلقه، لا حارة ولا باردة، تُصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء”.
  2. الطمأنينة والسكينة التي تنزل بها الملائكة، فيحس الإنسان بطمأنينة القلب، ويجد من انشراح الصدر ولذة العبادة في هذه الليلة ما لا يجده في غيرها.
  3. قد يراها المسلم في منامه، كما حصل لبعض الصحابة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية (رحمه الله): “أن الله تعالى قد يكشفها لبعض الناس في المنام أو اليقظة فيرى أنوارها، أو يرى من يقول له: هذه ليلة القدر، ونحو ذلك”.
  4. ومن العلامات التي تكون لاحقاً: أن تطلع الشمس في صبيحتها صافية لا شُعاع لها.

نختم حديثنا هذا في معلومات عن ليلة القدر  أنها ليلة يُفتح فيها الباب، ويُقرَّب فيها الأحبابُ، ويُسمع الخطابُ، ويُرد الجواب، ويُكتبُ للعاملين فيها عظيم الأجر والثواب، ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر، فاجتهدوا رحمكم الله في طلبها، فهذا أوان الطلب، واحذروا من الغفلة ففي الغفلةِ العطب، اللهم اجعلنا ممن صام الشهر، وأدرك ليلة القدر، وفاز بالثواب الجزيل الأجر، اللهم اجعلنا من السابقين إلى الخيرات، الهاربين عن المنكرات، الآمنين في الغرفات، مع الذين أنعمت عليهم ووقيتهم السيئات، اللهم أعذنا من مُضلات الفتن، وجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، اللهم ارزقنا شكر نعمتك وحسن عبادتك، واجعلنا من أهل طاعتك وولايتك، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الأخرة حسنة وقنا عذاب النار، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد