الهدف من علم الحيل تقليل، اهتم العرب والمسلمون على مر العصور منذ فجر الاسلام بالعديد من العلوم، حيث يُعتبر طلب العلم نوع من العبادة، ومع تطور الدولة الاسلامية تطور الاهتمام بالعلم عند المسلمين، وتطورت العلوم وازدهرت الاكتشافات والاختراعات، وظهر العديد من علماء المسلمين الذين اهتموا بالعلم أمثال ابن خلدون والخوارزمي وابن الهيثم والفارابي وابن سينا والكثير من العلماء الذين لهم اسهامات كثيرة في العلم والاكتشافات العلمية، وقد ابدع المسلمين في مجالات عديدة ومنها الطب والهندسة والفلك، ومن أهم العلوم الهندسية التي اهتم بها المسلمون علم الحيل، فما هو علم الحيل، وما الهدف من علم الحيل تقليل، وهو ما سنتطرق له في مقالنا هذا.

علم الحيل ماهو

الحِيَل لغةً: جمع حيلة، وهو اسم من الاحتيال، وأصله الحذق في تدبير الأمور ثم غلب في العرف على استعمال الطرق الخفية التي يتوصل بها المرء إلى حصول غرضه، بحيث لا يتفطن له إلا بنوع من الفطنة والذكاء، والحيل وإصطلاحاً: تقديم عمل ظاهر الجواز لإبطال حكم شرعي وتحويله في الظاهر إلى حكم آخر، وقد عُرِف عند العرب والمسلمين بعلم الحِيَل أوعلم الحيل النافعة، ويعتبر الجانب التقني المتطور في علوم الحضارة الإسلامية حيث كان المهندسون والتقنيون المسلمون يقومون بتطبيق معارفهم النظرية للإفادة منها في كل ما يخدم الدين ويحقق مظاهر المدنية والإعمار، وقد استفاد علماء المسلمين مما قدمه الإغريق والفرس والرومان والصينيون من قواعد مبعثرة لعلم الميكانيكا، إذ عُرِفَ علم الحيل بعلم الميكانيكا عند هذه الأمم وهو الاسم الذي يُعرف به حالياً، ثم قام المسلمون بتطوير علم الميكانيكا واضافو له تقنيات جديدة وابتكروا اختراعات عديدة ما جعله علماً تطبيقياً فريداً في غاية الأهمية، وقد أطلق المسلمون على علم الميكانيكا “علم الحيل”، ويقصدون بعلم الحيل الطرق والأساليب التي يتحايلون بها على الظروف الصعبة لتحقيق هدف من الاهداف، بمعنى توفير الجهد البشري والقوة البشرية والتوسع في القوة الميكانيكية والاستفادة من المجهود البسيط، للحصول على جهد أكبر من جهد الانسان والحيوان، فقد أرادوا من خلاله تحقيق منفعة الإنسان واستعمال الحيلة مكان القوة والعقل مكان العضلات والآلة بدال العضلات والاستغناء عن سخرة العبيد ومجهودهم الجسماني فكان اتجاه المسلمين إلى تطوير الآلات لتقوم عوض عنهم بالأعمال الشاقة،

الهدف من علم الحيل هو تقليل

يثسعدنا نحن في موقع المنصة ان نقدم لكم الإجابة عن الأسئلة التعليمية التي يتضمنها المنهاج، وقد وُرد على مواقع البحث الالكترونية الكثير من الاسئلة التعليمية المتعلقة بعلم الحيل والهدف منه، فعلم الحيل هو أحد العلوم الهندسية الميكانيكية التي برع فيها الكثير من علماء المسلمون منذ فجر الاسلام، ومن بين التساؤلات عن علم الحيل ما يلي:

  • السؤال: الهدف من علم الحيل تقليل …؟
  • الإجابة: الهدف من علم الحيل تقليل الجهد البشري وتقليل التعب والمشقة عن الإنسان والتحايل على الظروف الصعبة وتحقيق منفعة للإنسان، وهو بمعني توفير الجهد البشري والقوة البشرية والتوسع في القوة الميكانيكية والاستفادة من المجهود البسيط للحصول على جهد أكبر من جهد الانسان والحيوان، فقد أرادوا من خلاله تحقيق منفعة الإنسان واستعمال الحيلة مكان القوة والعقل مكان العضلات والآلة بدال العضلات والاستغناء عن سخرة العبيد ومجهودهم الجسماني فكان اتجاه المسلمين إلى تطوير الآلات لتقوم عوض عنهم بالأعمال الشاقة،

ما أهم إنجازات المسلمين في علم الحيل

بعد أن كانت غاية الامم السابقة من علم الحيل لا تتعدى استخدامه بهدف التسلية والسحر والتأثير الديني والروحي على أتباع مذاهبهم، كاستعمال التماثيل المتحركة أو الناطقة بواسطة الكهان واستعمال الآلات الصوتية في المعابد، حيث جاء الإسلام وجعل الصلة بين العبد وربه بغير حاجة إلى وسائل وسيطة أو خداع بصري، وأصبح التأثير على الانسان باستعمال آلات ميكانيكية متحركة هو الهدف الجديد لتقنية الحيل النافعة، وهذه التقنية هي عبارة عن آلات وأجهزة يعتمد البحث فيها على حركة الهواء “الإيروديناميكا”، أو حركة السوائل “الهيدروديناميكا والهيدروستاتيكا”، والصمامات الآلية ذات التشغيل المتباطىء والأنظمة التي تعمل عن بعد بطريقة التحكم الآلي والأجهزة والأدوات العلمية والجسور والقناطر المائية والزخارف المعمارية وغيرها، وقد كان للمسلمين الكثير من الانجازات في علم الحيل ومنها:

  • كان لبديع الزمان الجزري ابن الرزاز كتاب في علم الحيل اسمه “الجامع بين العلم والعمل لصناعة الحيل”، ويضم الكتاب عدة اقسام ومنها قسم الساعات المائية، وقسم آلات رفع الماء، وكان الجزري هو اول من اخترع العمود المرفقي والساعة الميكانيكة ايضاً، التي تعمل بالأوزان وقوة دفع المياه، كما انه قد اخترع آلية التحكم الآلي، ونوافير المياه، والصمامات، والأنابيب.
  • تفوق المسلمين في صناعة الساعات، ويُنسب إليهم اختراع الرقاص، والساعة الدقاقة التي أهداها الخليفة العباسي هارون الرشيد إلى شارلمان، تدل على تقدم العرب في مجال علم الحيل.
  • تفوق العرب والمسلمون في صناعة أنظمة الري، وبناء السدود، وتطورت الزراعة في عهد الازدهار العربي الإسلامي.
  • تقدم المسلمون في صناعة الفولاذ وكان لهم دور في صناعة السيوف الدمشقية ذات المتانة والصلابة الفائقة.
  • قام علماء العرب والمسلمين من أمثال جابر بن حيان، والرازي، وابن الهيثم، وغيرهم بالكثير من الأعمال التطبيقية التي كانت الأساس الذي سارت على طريقه المدارس العلمية في أوروبا بعد ذلك.
  • كان للاخوة الثلاثة بنو موسى بن شاكر اسهامات في علم الحيل حيث لهم كتاب في علم الحيل واسمه “حيل بني موسى”، وهو كتاب يحتوي على مئة تركيبة ميكانيكية مع شروح تفصيلية ورسوم توضيحية لطرائق التركيب والتشغيل كما كان استخدامهم للصمامات المخروطية ولأعمدة المرافق التي تعمل بصورة آلية استخداما غير مسبوق، وقد سبقوا به أول وصف لآلية عمود المرافق الحديث في أوروبا بخمسمئة سنة، ومن الأمثلة على تركيبات بني موسى: عمل سراج إذا وضع في الريح العاصف لا ينطفيء، ومن بين أجهزتهم الميكانيكية آلة رصد فلكي ضخمة تدار بقوة دفع مائية، وقد استحدثوا كذلك آلات الزراعة والفلاحة وعمل خزانات للحمامات وآلات لتعيين كثافة السوائل وكان لإبداعاتهم وأفكارهم أثر في دعم تقنية علم الحيل.
  • كتاب “الطرق السنية في الآلات الروحانية” لتقي الدين الدمشقي، وفيه شرح للعديد من الأجهزة الميكانيكية، مثل الساعات الآلية والمائية والرملية والروافع بالبكارات والمسننات والنافورات المائية وآلات الدوران باستعمال العنفات البخارية.
  • استخدم المسلمون طاقة الماء والهواء في مجالات واسعة.

يُعتبر علم الحيل من علوم الميكانيكا التي اهتمت بحركة الآلات، والتي يعتمد بشكل أساسي على علوم الرياضيات والفيزياء، وكان للمسلمين الكثير من الانجازات في علم الحيل ومن أبرزهم العالم الجزري الذي له الكثير من الاختراعات في علم الحيل، كما ذكرناها مسبقاً في مقالنا هذا، وقد برع الكثير من علماء المسلمون في علم الحيل حيث قد ألفوا العديد من الكتب في علم الحيل، وبسب اهتمام المناهج التعليمية بعلم الحيل وتعريف الطلاب بهذا العلم الفريد من نوعه واسهامات المسلمين في هذا المجال، فقد وردت على مواقع البحث الالكترونية الكثير من التساؤلات عن الهدف من علم الحيل تقليل، وهو ما وضحناه في مقالنا هذا، متمنين لكم دوام التقدم والنجاح، وأن يُفيد الله بعلمكم الإسلام والمسلمين.

شاهد أيضًا