للصداقات الخاصة أثر عميق في توجيه النفس و العقل ولها نتائج فيما يصيب الجماعة كلها من تقدم أو تأخر، ومن قلق أو اطمئنان فهي تعمل على إتاحة الفرص لتبادل الأفكار والآراء ووجهات النظر و التحاور، وهي مفتاح لإجتياز الكثير من العقبات والصعوبات، وبالتالي تحقيق النجاح والوصول إلى الأهداف المرجوة وهي تحتاج إلى أرضاً تنشأ فيها من أهمها الوعي والإلتزام بالأخلاقيات التي تربينا عليها، لذا فإنه من الأهمية بمكان حسن اختيار الصديق المناسب.

موضوع تعبير عن الصداقة

نحن لنا الإختيار في الصداقات على أن تكون صحبة كريمة تولد و تكبر في طريق الإحسان، فالصديق محل الثقة والأمانة والمنفعة والمحبة والألفة و الاحترام وتبادل الأراء وهو الأخ الذي لم تلده الأم، فالصداقة لها أهمية كبيرة في حياتنا فعلينا أن نحافظ عليها، والصداقة النافعة هي وسيلة لتعلم السلوك الإجتماعي، فبدونها يصبح الشخص أنانياً ومسيطراً وضيق الأفق، وبالتالي تهيء للشخص فرص التفاعل مع الأخرين ومشاركتهم، ويتعلم الأخد والعطاء، و هذا يجعله مقبولاً وسط جماعة الرفاق، لو كان يأخد فقط لرفض وسط الأصدقاء، ولا يستطيع الإندماج معهم لأنهم يبتعدون عنه ويصبح و حيداً وفي عزلة تامة، أيضاً تعمل الصداقة على غرس المفاهيم، مثل التسامح والعفو واحترام حقوق الأخرين، وتمده بإحساس الإنتماء و التضامن الذي يسود روح الجماعة دائماً، فالصداقة تساعد على النضج النفسي والإجتماعي، عن طريق مشاركة الآصدقاء له في أفراحه وأحزانه وأيضاً عن طريق تبادل الأحاديث معهم.

الصداقة يجب أن تعتمد على قوة العقائد وسموة الأعمال، فالإنسان يسير في الإتجاه الذي يهواه صاحبه؛ فعلى الإنسان أن يكون واعياً في الطريق الذي يسير به، ولهذا الذي يعيش بلا صداقة يعيش وحيداً تائهاً في الحياة،لأن الصداقة تعتبر من أسمى العلاقات الإنسانية لأنها مبنية على المودة والصدق والاحترام والحب والعطاء، وهي التي تساعد على تخفيف الألم وتعمل على زيادة التفاؤل، هذا عندما تكون هذه صداقة حقيقية، ولا يوجد بها أي مصالح أو أي أهداف خارج إطارها ، فالصديق الحقيقي لا ينسى صديقه أبداً ويظل يذكره دائماً بالخير ويدعو له بعد مماته ويكون على اتصال بأهله وعائلته دوماً، فالصديق الجيد والحقيقي صادق في كل كلامه ولا يكذب على صديقه مهما حدث.

الصديق الصالح يدل صاحبه على الخير والصلاح

الصديق الصالح يدل صاحبه على الخير والصلاح، أما الصديق الطالح فيدل صاحبه على الشر والفساد، فالصديق الحقيقي هو الذي دائماً يظهر في وقت الضيق لأنه يقف دوماً في صف صديقه وهو الذي يدافع عن صديقه في حضوره وفي غيابه، فالصداقة تربط حبال الود والمحبة بين الأصدقاء، فالصديق يخفف على صاحبه المصائب ويهونها عليه، ومهما قيل في الصداقة من كلمات أو حكم أو عبارات فهي لا توصف ولا تقدر معني الصداقة الحقيقي فالصداقة من أجمل وأروع وأعظم الأشياء التي لا تقدر بثمن، فهي عنوان المحبة والثقة الموجودة في القلوب، الشمعة قادرة على إنارة غرفة بأكملها ولكن الصديق الجيد والحقيقي يستطيع أن ينير حياة الشخص كلها، فهي تضاعف سعادتك وتعمل على تخفيف حزنك، فالصديق يفهم صديقه حتى دون أن يتكلم، فالصداقة يتم قياسها بصدق المواقف وليس بعدد السنين.

وبالنهاية أن الصديق العظيم قد يقود صديقه إلى النجاح في الدنيا والفلاح في الأخرة، أما الصديق الغبي الفتون فهو شؤم على صاحبه، وكم من شخص ندم على الصحبة السيئة لذلك يجب علينا اختيار الأصدقاء الأصحاء نسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يبعدنا وياكم عن رفقاء السؤء وأن يرزقنا حسن الختام.