هل يجوز صلاة الوتر قبل التراويح، فقد كثرت الأسئلة من قبل المسلمون عبر محركات البحث عن الإجابات للتساؤلات العديدة عن شهر رمضان الكريم وذلك مع دخول الشهر المبارك، وهذا حرصًا منهم على تنفيذ الشريعة الإسلامية والقيام بالعبادات على أتم وجه، وتعتبر صلاة التراويح من أهم الأعمال التي يقوم بها المسلمين خلال ليالي الشهر الفضيل وما لها من أثر وفضل عظيم، ومن خلال تناول المقالة نود ان نسلط الضوء بالحديث عن هل يجوز صلاة الوتر قبل التراويح، وسوف نتعرف على المزيد من الأحكام الأخرى.

هل يجوز صلاة الوتر قبل التراويح

لا يجوز صلاة الوتر قبل التراويح، وإنما يجوز للمسلم أداء الوتر بعد صلاة التراويح مع الإمام الذي صلى به التراويح، وإنما الأفضل له ذلك لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم-: “صُمنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فلم يصلِّ بنا حتَّى بقيَ سبعٌ منَ الشَّهرِ فقامَ بنا حتَّى ذَهَبَ ثلثُ اللَّيلِ ثمَّ لَم يقُم بنا في السَّادسةِ وقامَ بنا في الخامسَةِ حتَّى ذَهَبَ شطرُ اللَّيلِ فقُلنا لَه يا رسولَ اللَّهِ لَو نفَّلتَنا بقيَّةَ ليلتِنا هذهِ فقالَ إنَّهُ من قامَ معَ الإمامِ حتَّى ينصرِفَ كُتِبَ لَه قيامُ ليلةٍ”، حيث كما بين الدين الإسلامي أنه من يريد في تأخير الصلاة للوتر الى جوف الليل فعليه بعد صلاة التراويح والقيام صلاتها وقبيل صلاة الفجر.

شاهد أيضًا: حكم صلاة الجماعة وما هي شروطها

هل يجوز صلاة القيام بدون تراويح

إن الحكم من صلاة التراويح هي قيام الليل، فقد بين أصحاب الفقه والعلم من خلال قولهم أنه يستحب خلال شهر رمضان قيام الليل وكذلك في الأيام العادية، وخلال رمضان تحديدا والقيام يتحقق بالصلاة في أيّ وقتٍ من الليل، بعد العشاء الى قبل صلاة الفجر، وإذا كان آخر الليل أفضل لو صلى المسلم التراويح منفردًا، ويمكن للعبد أن يصلي القيام أو التهجد في آخر الليل دون أن يصلي التراويح في أوله، حيث يستطيع أن يجمع بينهما، ويمكنه أن يصلي التراويح من غير التهجد في جوف الليل، وكلّ صلاةٍ منها تنوب عن الأخرى والله ورسوله أعلم.

شاهد أيضا: حكم صلاة التراويح للنساء

حكم قيام الليل بعد التراويح

إن حكم القيام بعد التراويح والتهجد بعد التراويح حسب ما بينه أصحاب العلم من خلال الفتوى، فيجوز للعبد أن يقوم الليل بعد أن يصلي التراويح ولا حرج في هذا، ولا تعارض بين الأمرين ولكن على العبد أن يراعي ويحرص على أن لا يوتر مرتين، فإمّا يوتر مع الإمام وبعد ذلك لو رغب القيام فيما بعد فيصلي ما استطاع له مثنى مثنى، دون أن يعيد صلاة الوتر مرّة ثانية، أو أن يؤخر الوتر لآخر الليل فلو سلم الإمام من الوتر فلا يسلّم معه وإنما يقوم ويزيد ركعة لتكون شفعًا، وينهي قيامه بعد التراويح بالوتر فالمستحب أن يكون الوتر آخر ما يصليه العبد من الليل.

وحيث ذكر الإمام ابن باز رحمه الله في هذا: “لا نعلم في ذلك بأساً، نص عليه العلماء، ولا بأس فيه كي يكون وتره في آخر الليل، ويصدق عليه أنه قام مع الإمام الى أن ينصرف، لأنه قام معه الى ان انصرف الإمام وزاد ركعة لمصلحة شرعية كي يكون وتره آخر الليل فلا حرج بذلك، ولا يخرج به عن اعتباره ما قام مع الإمام، إنما هو قام مع الإمام الى أن انصرف لكنه لم يذهب معه، بل تأخر قليلًا”.

هل صلاة الوتر هي قيام الليل

حيث وفق ما ذهب الفقهاء في حكم صلاة الوتر هي من صلاة قيام الليل، ومع هذا فقد اختلف أهل العلم في ذلك الحكم، فالوتر من صلاة الليل ويعد سنّة، ويعتبر ختام صلاة الليل ويكون ركعة واحدة يختم بها العبد صلاة الليل في نهاية الليل أو في وسط الليل، أو في أوله، والسنة حيث قارنت بين صلاة الليل والوتر، وأيضا أئمة العلم فرقوا بينهم حكمًا وكيفية، حيث اختلف أصحاب العلم في وجوب الوتر كما ذهب الحنفي بوجوبه.

وكذلك ورد عن أحمد في روايةٍ له، والشافعي ومالك قالا أنّ الوتر سنّة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، بينما صلاة الليل فلا حرج فيها، وفرق أصحاب العلم بين الوتر والقيام بالكيفية، فصلاة الليل مثنى مثنى، بينما الوتر، فقالوا فيه إن أوتر بخمس، أو سبع، لن يجلس إلا في آخرها، وإن أوتر بتسع جلس خلال الثامنة فتشهد وبعد ذلك قام قبل السلام فيصلي التاسعة، فصلاة الوتر من قيام الليل، لكن بخلافٍ في عدد من الأقاويل والله أعلم.

الى هنا نصل الى ختام هذه المقالة والتي وضعنا من خلالها الحديث عن هل يجوز صلاة الوتر قبل التراويح، إضافة الى المزيد من الأحكام الأخرى، التي تعلقت بصلاة الوتر والليل، كما تحدثنا عن حكم قيام الليل بعد التراويح في رمضان.

 

شاهد أيضًا