حكم زكاة الذهب الملبوس ابن عثيمين، يعد الذهب من الأموال التي تجب فيها الزكاة عند بلوغه النصاب وحال عليه حول كامل، ذلك أن الذهب مالٌ معد للاقتناء والنماء، فإذا كان معد لذلك وجب فيه الزكاة بإجماع العلماء، أما إذا كان الذهب معد للزينة فبذلك تعددت أراء العلماء فمنهم من أوجب فيه الزكاة، ومنهم من قال بعدم وجوب الزكاة فيه، ومن خلال مقالنا سوف نجيب على السؤال، حكم زكاة الذهب الملبوس ابن عثيمين

زكاة الذهب المعد للزينة

وهو الذهب الذي تتخذه المرأة حلياً تتزين به، ولقد اختلف العلماء في وجوب الزكاة فيه، فمنهم من قال بوجوب الزكاة في هذا الحلي إذا بلغ النصاب وحال عليه حول كامل، ومنهم من قال بعدم وجوب الزكاة فيه ولكن قيدوه بثلاثة شروط وهي:

  • أن تستعمل المرأة هذا الذهب فعلاً في الزينة ويكون استعماله طوال العام حسب العرف وعادات النساء، فإن كان الغالب في الذهب هو الاستعمال فلا تجب فيه زكاة أما إن لم يكن يستعمل فتجب الزكاة فيه.
  • أن لا تكون كمية الذهب لدى المرأة زائدة عن ماهو متعارف عليه والمألوف بين النساء، أي لاتكون كمية الذهب خارجة عن المألوف السائد في مجتمعها.
  • أن لا يكون الغالب في نية المرأة عند شرائها للذهب هو الاكتناز، أي أن تشتريه بنية الاستفادة منه مستقبلاً، فالأحوط هنا أن تخرج فيه الزكاة.

شاهد أيضاً: نصاب زكاة المال بالريال السعودي 2022 وما هي شروطها وعلى من تجب الزكاة

شروط الزكاة في الذهب

وهناك شروط يجب أن تتوافر في الذهب لكي يتم دفع الزكاة منه وهي:

  • الإسلام فلا تقبل الزكاة من غير المسلم.
  • أن يكون الذهب ملكاً لصاحبه ملكية تامة.
  • أن يحول على الذهب حول كامل.
  • أن يبلغ الذهب النصاب ونصابه هو عشرون مثقال من الذهب الخالص النقي الذي يصل نقاؤه إلى 999 من ألف، والمثقال يعادل أربعة جرامات وربع وتكون حسبته 4.24 ×20= 85 جرام وهو نصاب الذهب.

حكم زكاة الذهب الملبوس

لقد اختلف العلماء وفي وجوب الزكاة في ذهب المرأة الملبوس أو المعد للاستعمال، فمنهم من قال أنه لا زكاة في الذهب الملبوس وذلك قياساً على الثياب، والأواني، والفرش التي تكون في البيت، مستدلين بذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: “ليس على المسلم في أكله ولا فرسه صدقة”.

ومنهم من قال بأن الزكاة في الذهب الملبوس واجبة واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ” ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله إما إلى الجنة، وإما إلى النار”.

وفي حديث آخر: حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي ﷺ رأى في يد امرأة مسكتان من ذهب (أي سوارين)، فقال لها: أتؤدين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال ﷺ : أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ فألقتهما، وقالت: هما لله ولرسوله، فهذين الحديثين فيهما دلالة صريحة على وجوب الزكاة في الذهب التي تتزين به المرأة.

شاهد أيضاً: متى تدفع زكاة الفطر وأفضل وقت لإخراجها

حكم زكاة الذهب الملبوس ابن عثيمين

ويرى الشيخ ابن عثيمين أن هذا هو القول الراجح، وأن قياس من لا يرى وجوب الزكاة في الذهب الملبوس قياس في غير محله، وليس صحيحاً، وأن الحديث الذي استُدل به لعدم وجوب الزكاة في الحلي المعد للزينة ليس بصحيح ولا يحتج به، والراجح عند الشيخ ابن عثيمين: هو وجوب الزكاة في الذهب الملبوس، ووجوب الزكاة في الحلي سواء كان مصنوعاً من الذهب أو الفضة، وسواء كانت تستعمله المرأة أم لم تستعمله، فإذا بلغ النصاب وحال عليه الحول وجبت فيه الزكاة، والنصاب خمسة وثمانون جراماً من الذهب الخالص، ومقدار الزكاة فيه يكون ربع العشر أي ما يعادل واحد من أربعين أو ما يعادل 2.5%،فإن كان لدى امرأة ذهب بمقدار عشرة آلاف ريال فمقدار الزكاة فيه يكون خمسون ريال كل عام، ولا بأس بأن يؤدي زكاة حلي المرأة أبوها، أو زوجها، أو أخوها، أو عمها، ويكون ذلك بعد إذن منها، وإن لم يكن لديها مال أو شيء تؤدي به الزكاة، وأداه أحد أقاربها المذكورين فقد تم المقصود، وإن لم يؤده أحد عنها، وجب عليها أن تبيع من هذا الذهب بمقدار الزكاة، وتؤدي الزكاة في حليها.

جاء الدين الاسلامي ليحافظ على حقوق المسلمين، فقد فرض الله على المسلمين زكاة المال وجعل للفقراء حق في مال الأغنياء ليحدث التكافل الاجتماعي، الى هنا نكون قد وصلنا الى ختام مقالنا بالتعرف على حكم زكاة الذهب الملبوس ابن عثيمين.

شاهد أيضًا