هل السجدة في القران واجب، حيث تعتبر تلك المسألة من المسائل الفقهية التي لا بد من الفرد المسلم الوقوف اليها والتعرف عليها، وتلك السجدة في القرآن الكريم والتي تعتبر من الأمور المنصوص عليها في آيات القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ومن خلال تناول سطور المقال التالي نود أن نسرد العديد من المعلومات حول هل السجدة في القران واجب، والاحكام الأخرى المتعلقة بها.

ما هو سجود التلاوة

إن المقصود من سجود التلاوة هو عبارة عن السجود في الصلاة من دون سجود الركعة التي فرضت والذي يُعتبر ركن من أركان الصلاة في الإسلام، ويكون ذلك السجود عند تلاوة أيّةِ آيةٍ من آيات السجود في القرآن الحكيم، وهي خمس عشرة آية موزعة متواجدة في أكثر من سورة من سور القرآن الحكيم، والله تعالى أعلم.

شاهد أيضًا: افضل وقت لصلاة القيام في رمضان 2022

هل السجدة في القران واجب

إن سجود التلاوة لا يعتبر واجب، بل حكمها سنة، إن شاء المسلم أن يسجد سجد، وإن لن يقدر ما يسجد، ولكن من المستحب للمسلم في حال مرّ بآية سجدة أن يسجد، ولو كان على غير متوضئ، ويذكر في سجوده كما يقول في سجود الصلاة: “سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، ربيّ اغفر لي”، ويوجد دعاء آخر يمكن أن يقال في سجود التلاوة: “اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره، بحوله وقوته، تبارك الله أحسن الخالقين”،

ادعية سجود التلاوة

هناك الكثير من الأدعية والتي تستحب على الفرد المسلم خلا لأداء سجود التلاوة والتي تكون من أجل نيل الأجر والثواب العظيم عند الله تعالي، ومن أبرز تلك الادعية نذكر منها كالتالي:

  • ربي اغفر لي ذنبي كله، دقّه وجلّه، وأوله وآخره، وعلانيته وسرّه.
  • اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
  • اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك.
  • وكذلك يدعو الإنسان لوالديه ولذريته ولأهله ولسائر المسلمين، قال صلى الله عليه وسلم: “أَقْرَبُ ما يَكونُ العَبْدُ مِن رَبِّهِ، وهو ساجِدٌ، فأكْثِرُوا الدُّعاءَ”. وهذا دليل على أهمية الإكثار من الدعاء عند السجود.

كيفية أداء السجدة عند قراءة القرآن

حيث ذكرت طريقة سجود التلاوة أو آلية أداء السجدة وقت تلاوة القرآن الحكيم كما ورد لدى علماء المذاهب العلماء الأربعة، وسوف نتعرف على كيفية أداء السجدة داخل القرآن الحكيم من خلال المذاهب الإسلامية الأربعة:

  • المذهب الحنفي: في حال مرَّت السجدة في التلاوة خلال الصلاة فيجب على العبد أن ينوي السجود ويسجد بعد النية سجدة السجود وبعد ذلك يعاود التلاوة ويكمل الصلاة بعدها، بينما في حال توقف في التلاوة عند آية السجدة فلا يسجد، إنما يركع ويكمل صلاته، فركوعه بعد تلاوة آية السجدة يجزئ، بينما في حال  كانت السجدة خارج الصلاة فيكبر ويسجد وبعد ذلك يكبر إلى أن يرفع رأسه من السجود.
  • المذهب الشافعي: حيث يذهب علماء هذا المذهب أن سجود التلاوة أو القراءة يبدأ بالنية وبعدها التكبير، وبعدها السجود وثم التكبر ورفع الرأس من السجود، وبعد ذلك التسليم وذلك في حال كان خارج الصلاة، بينما في حال كان داخل الصلاة فعليه أن ينوي السجود وبعدها يسجد ويقوم للركوع، وعليه أن يتلو شيئًا من القرآن الحكيم بعد القيام من سجود التلاوة، فذلك أفضل.
  • المذهب الحنبلي: يذهب علماء ذلك المذهب الى أن سجود التلاوة سواء كان في الصلاة أو خارج الصلاة فعلى العبد أن يكبر فيه تكبيرتين، الأولى في حال سجد والثانية وفي حال رغب أن يرفع رأسه من السجود، ويرون أن التسليم من السجود في حال كان خارج الصلاة واجب.
  • المذهب المالكي: يذهب علماء ذلك المذهب الى أن سجود التلاوة يكون بالتكبير عند خفض الرأس وبعدها السجود مع رفع اليدين، إذا كان خارج الصلاة، ولا يرون أنه بحاجة للتسليم في حال انتهى من السجود كما هو الحال عند الحنفية، والله تعالى أعلم.

 مواطن سجود التلاوة من آيات القرآن الكريم

إن دعاء السجود من الأمور التي وردت في كتاب الله العزيز الحكيم والتي حث عليها وفي السنة النبوية الشريفة، وتشتمل الآيات على بلوغ عدد سجدات التلاوة التي ذكرت في القرآن الكريم خمس عشرة سجدة، وهي:

  • قال الله تعالى في سورة الأعراف: {إنَّ الَّذِينَ عِندَرَ بِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ }.
  • قال تعالى: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ }.
  • قال تعالى: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ}.
  • قال تعالى: {قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ۚ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا }.
  • قال تعالى: {إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا}.
  • قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ ۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ۗ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ}.
  • قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.
  • قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا}.
  • قال تعالى: {أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ}.
  • قال تعالى: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْد رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ }.
  • قال تعالى: {وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ }.
  • قال تعالى:{وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ}.
  • قال تعالى:{فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا }.
  • قال تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ}.
  • قال تعالى: {كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب).

الى هنا نكون قد وصلنا الى نهاية المقالة والتي تعرفنا من خلالها على هل السجدة في القران واجب، والعديد من المعلومات الأخرى التي تتعلق بها.

شاهد أيضًا