حال الصحابة في العشر الأواخر من رمضان، حيث اختص الله عز وجل تلك الأيام الفضيلة من شهر رمضان المبارك بالكثير من النفحات المقربة الى الله والتي تثير الفنس البشرية، وعلى أن يجتهد المسلم على العبادة والصلاة والقيام، وتعتبر الأيام العشر الأواخر من الأيام التي فضلها عن غيرها من الليالي وقد بين فضلها في حياة الصحابة والرسل، وذكرها في القرآن الكريم، وفي سياق تناول المقالة نود ان نتطرق الى الحديث عن حال الصحابة في العشر الأواخر من رمضان، والأعمال المستحبة والنصوص التي دلت على ذلك.

حال الصحابة في العشر الأواخر من رمضان

حيث كان الصحابة والتابعين من بعد رسول الله خير من يقتدي بسنته، والذين ضربوا فيهم المثل الأعلى، حيث كان الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم من أول الناس المتسارعة في القيام بالأعمال الصالحة والصلاة والعبادة وخاصة في الأيام الفضيلة من الأيام العشر وشهر رمضان المبارك، والتقرب الى الله، وكانت الأيام العشر من الأيام من أهم الفرص التي يستغلونها من أجل نيل الأجر والثواب، والفوز برضا الله ورسوله.

حال الصحابة في العشر الأواخر من رمضان

حيث ذكرت الكثير من الأدعية من الأحاديث الشريفة اهتمام الصحابة والتابعين، بفعل الخيرات والإكثار من العبادات خلال العشر الأواخر من شهر رمضان لما لها من بركة وخير وفضل كبير وعظيم، وسوف نذكر الكثير من المواقف التي حدثت في عهد الصحابة والسلف الصالح كالتالي:

  • حيث كان الصحابة والتابعين من شدة حبهم للعشر الأواخر من شهر رمضان من الأمور المحببة لديهم أن يغتنموا كل ليلة من ليالها كما كان يفعل النخعي، بينما أيوب السختياني حيث كان يغتسل ليلة ثلاث وعشرين وأربع وعشرين ويلبس ثياب جديدة ويحرص على التطيب خلال تلك الليالي.
  • روى عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – أنه إذا جاءت ليلة أربع وعشرين هم بالاغتسال والتطيب ولبس ثياب جديدة.
  • كان ثابت البناني وحميد الطويل في مثل تلك الليالي يلبسان أحسن الثياب، ويتطيبان ويقوموا بتطيب المسجد في الليلة التي تُرجى فيها ليلة القدر.
  • قال ثابت البناني أن تميم الداري كان له حلة اشتراها بألف درهم، وكان يلبسها في الليلة التي تُرجى فيها ليلة القدر.
  • كانوا الصحابة في الليالي العشر الأواخر من شهر رمضان لا يقتصرون على أنفسهم فقط وإنما كانوا يشاركون أهلهم في إحياء تلك الليالي، حيث كانوا يوقظون نسائهم وأبنائهم قدوة برسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.
  • كان طلحة بن مصرف يأمر نساءه وخدمه وبناته بقيام الليل “صلوا ولو ركعتين في جوف الليل فإن الصلاة في جوف الليل تحط الأوزار وهى من أشرف أعمال الصالحين”.
  • كان الصحابة يحرصون على تلاوة القرآن الكريم مع الصلاة خلال تلك الأيام، حيث نقل الذهبي عن الأسود بن زيد “أنه كان يختم القرآن في رمضان في كل ليلتين وكان ينام بين المغرب والعشاء، وكان يختم القرآن في غير رمضان في كل ست ليال”.

شاهد أيضا: اجمل ما قيل عن العشر الاواخر من رمضان

النصوص لحال الصحابة في العشر الأواخر من رمضان

توجد الكثير من النصوص التي قيلت عن الصحابة والعلماء والسلف الصالح من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد وردت تلك النصوص من أجل الحث على اغتنام تلك الأيام وما كان يعتمدون عليه السلف الصالح من بعده ومن أبرز النصوص نذكر كالتالي:

  • قال سفيان الثوري بشأن هذه الأيام المباركة “أحب إلي إذا دخل العشر الأواخر أن يتهجد بالليل ويجتهد فيه وينهض أهله وولده للصلاة إن أطاقوا ذلك”.
  • قال إبراهيم بن وكيع “كان أبي يصلي فلا يبقى في دارنا أحد إلا صلى، حتى جارية لنا سوداء”.

شاهد أيضا: طريقة ختم القران في العشر الاواخر من رمضان

أعمال مستحبة عند السلف الصالح في شهر رمضان

حيث كان الإمام الشافعي يختم القرآن خلال شهر رمضان المبارك ستين ختمة، وكان وكيع بن الجراح يتلو القرآن في رمضان في الليل ختمة وثلثاً، ويصلي مع هذا اثنتى عشرة ركعة من الضحى ويصلي من الظهر إلى العصر.

الأحاديث الواردة في فضل العشر الأواخر من رمضان

هناك الكثير من الأحاديث التي ذكرت عن ليلة فضل العشر الأواخر من رمضان والتي تحث على فضل تلك الليالي العشر الفضيلة، وسوف نذكر جملة من تلك الأحاديث التي قيلت عن فضل الليالي العشر كالتالي:

  • “مَن قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ”.
  • “كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وأَحْيَا لَيْلَهُ، وأَيْقَظَ أهْلَهُ”.
  • “كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَجْتَهِدُ في العَشْرِ الأوَاخِرِ، ما لا يَجْتَهِدُ في غيرِهِ”.
  •  عائشة رضي الله عنها : «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ».
  • وفي صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «إِنِّي اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الأَوَّلَ أَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ، ثُمَّ أُتِيتُ فَقِيلَ لِي: إِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ؛ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ».
  • روى ابن المنذر عن الإمام ابن شهاب الزّهريّ رحمه الله أنه كان يقول: «عجباً للمسلمين تركوا الاعتكاف، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يتركه منذ دخل المدينة حتّى قبضه الله».
  • “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل ، وأيقظ أهله ، وجَدَّ وشدَّ المئزر” رواه مسلم.

شاهد أيضادعاء لأبنائي في العشر الأواخر من رمضان

الى هنا نصل الى ختام المقالة والتي تعرفنا من خلالها على حال الصحابة في العشر الأواخر من رمضان، والأعمال المستحبة والنصوص التي دلت على ذلك.

شاهد أيضًا