هل يجوز اخراج زكاة الفطر يوم ٢٧، يوشك شهر رمضان المبارك على الانتهاء وتبدأ التساؤلات حول زكاة الفطر، فالمسلمون يتهيأون لاخراج زكاة الفطر التي هي عبارة عن مقدار من الطعام أو قيمته نقداً يخرجه الصائم عن نفسه وعن من يُعيل يعطيها للفقراء والمساكين، وهي واجبة على كل مسلك صغيراً أم كبيراً ذكراً أم أنثى حر أم عبد، ويكون المقصد الشرعي منها طهارة النفس والأبدان من أي نقص أثناء الصيام ناتج عن قول أو فعل، وفيها ادخال للفرحة والسرور على الفقراء واغنائهم عن السؤال يوم العيد، ويتساءل المسلمون هل يجوز اخراج زكاة الفطر يوم ٢٧.

ما مقدار زكاة الفطر

تُصرف زكاة الفطر للفقراء والمساكين مما لا يملكون قوت يومهم يوم العقد، وقد يٌخرج الصائم مقدار من الطعام أو ما يكافئه من مال،  ويكون مقدار زكاة الفطر صاع من تمر، أو شعير، أو زبيب، أو أقط، عَن ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: “فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم “زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ”، وكما ورد فإن الصاع يقدر بـ2.5 كيلو غرام من الأرز في الأوزان الحالية.

شاهد أيضاً: حكم اخراج زكاة الفطر يوم العيد قبل الصلاة ومقدار زكاة الفطر

ما وقت إخراج زكاة الفطر؟

اختلف جمهور العلماء في موعد إخراج زكاة الفطر، وقد جاءت آراء علماء الدين على النحو التالي:

  • القول الأول: أجاز إخراجها قبل العيد بيومين، وذلك عند مذهب المالكية والحنابلة، وقد استدلوا بحديث ابن عمر رضي الله عنهما وفيه : (وَكَانُوا يُعطُونَ قَبلَ الفِطرِ بِيَومٍ أَو يَومَينِ) رواه البخاري.
  • القول الثاني: يجوز اخراج زكاة الفطر من اول شهر رمضان، وهو ما اجازه المذهب الحنفي والمذهب الشافعي.
  • القول الثالث: يجوز من بداية العام، وهو قول بعض الأحناف وبعض الشافعية اذ قالوا : لأنها زكاة ، فأشبهت زكاة المال في جواز تقديمها مطلقاً.
  • القول الرابع: تُخرج زكاة الفطر في ليلة العيد بعد غروب آخر ليلة في رمضان وتمتد الى ما قبل صلاة العيد، والبعض قال أنها من فجر العيد ولا تُقبل لا بعد صلاة العيد.

هل يجوز اخراج زكاة الفطر يوم ٢٧

اختلف جمهور العلماء في جواز اخراج زكاة الفطر في اليوم السابع والعشرين من رمضان، وقد وضح المذهب الحنفي أن أفضل موعد لاخراج زكاة الفطر عند طلوع فجر يوم العيد، بينما قال المذهب الشافعي والحنبلي بوجوب اخراج زكاة الفطر بغروب شمس آخر يوم في رمضان أي ليلة العيد، أما قول المذهب المالكي والحنبلي أجازوا إخراجها قبل العيد بيومين، وعند بعض العلماء فقد رأوا أنه لا مانع من إخراج زكاة الفطر منذ بدء شهر رمضان أي من أول يوم في رمضان وليست ليلة رمضان.

جدير بالذكر أنه يجوز إخراج زكاة الفطر في اليوم السابع والعشرين من رمضان، ولكن أفضل وقت لإخراج زكاة الفطر عند طلوع فجر يوم العيد وقبل صلاة العيد لكفاية الفقراء والمساكين وتوفير حاجاتهم من مأكل يوم العيد وإدخال البهجة والسرور الى قلوبهم فلا يسأل الناس يوم العيد.

شاهد ايضاً: كم زكاة الفطر هذا العام 2022 في الدول العربية ووقت إخراجها

حكم زكاة الفطر

زكاة الفطر واجبة وفرض على كل مسلم، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمون باخراج زكاة الفطر واعطائها للفقراء والمسلمون، وتكون صاعاً من تمر أو زبيب أو شعير….الخ، ويقوم معيل الأسرة والمسؤل عنها باخراج زكاة الفطر عن الكبير والصغير والذكر والأنثى.

حكم تأخير زكاة الفطر لما بعد صلاة العيد

أوصى النبي صلى الله عليه وسلم المسلمون باخراج زكاة الفطر لتكون صدقة وتطهيراً لأبدانهم وأنفسهم من أي تقصير أو لغو في أيام الصيام، وأمر المسلمين باخراجها للفقراء والمساكين لادخال الفرحة على قلوبهم يوم العيد وكفايتهم من الطعام وما يحتاجونه، وقد أجاز العلماء اخراج الزكاة من أول يوم في رمضان، أو في آخر يومين من الشهر الفضيل، ولكن أفضل الأوقات كما ورد عن النبي الكريم هو فجر يوم العيد قبل صلاة العيد، ولكن ان لم يستطع المسلم اخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد لعذر ما فهو جائز، وان لم يكن له عذر وأخرجها بعد صلاة العيد تُحسب له صدقة وليس زكاة فطر والله أعلم.

حكم اخراج زكاة الفطر نقداً اسلام ويب

أجمع جمهور العلماء أنه لا يجوز اخراج زكاة الفطر نقداً كان المسلمون في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين يُخرجون زكاة الفطر مقداراً من الطعام، فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: “كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ”.

هذا واختلف جمهور العلماء في ذلك، فقد ذكر المذهب الحنفي أنه لايُجزئ عندهم اخراجها الا من غالب طعام أهل البلد، بينما أجاز المذهب الحنفي اخراج القيمة عنها، وقد وضح الإمام ابن تيمية أنه في حال أخرج المسلم زكاة الفطر نقوداً أو غيرها فهذا يترتب على مصلحة الفقير وحاجته.

شاهد أيضاً: هل حكم زكاة الفطر سنة مؤكدة وما مقدارها

لمن تعطى زكاة الفطر

أجمع جمهور العلماء أن زكاة الفطر تُعطى للفقراء والمساكين في بلد مخرجها، وذلك لما ورد عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: ( فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر من رمضان طعمة للمساكين)، وقد أفاد ابن القيم أنه النبي صلى الله عليه وسلم خص بها المساكين لتكون هدية لهم، ولك يكن النبي الكريم يقسمها على الأصناف الثمانية، ولم يفعلها الخلفاء الراشدين من بعده، وعند الحنابلة أنه لا يجوز اخراجها الا على المساكين، وهذا القول أرجح من القول بوجوب تقسيمها على الأقسام الثمانية.

الحكمة من مشروعية الزكاة

فرض الله سبحانه وتعالى زكاة الفطر لحكمة ومصلحة للمسلمين على النحو التالي:

  • زكاة الفطر تطهير للأبدان والأنفس من اللغو واللهو.
  • اطعام للفقراء والمساكين.
  • زكاة الفكر تكفي الفقراء سؤال الناس يوم العيد وتكفيهم من الشعور بالذل والضعف.
  • ادخال السعادة والسرور على الفقراء والمساكين يوم العيد.

زكاة الفطر فرض على المسلمين لتطهرهم من اللغو واللهو وتكون مصدر سعادة للفقراء والمساكين في يوم العيد، فيجب إخراجها في موعدها الذي حدده العلماء وأجازوه، الى هنا نكون قد وصلنا الى ختام مقالنا بالتعرف على هل يجوز اخراج زكاة الفطر يوم ٢٧.

شاهد أيضًا