خطبة الجمعة عن زكاة الفطر وآداب العيد كاملة ومكتوبة، مع اقتراب انقضاء شهر رمضان المبارك، يبدأ المسلمون في إخراج زكاة الفطر الذي شُرعت عليهم من أجل حكمة عظيمة، وهي إدخال الفرح والسرور الى قلوب الفقراء ومواساتهم في العيد، بالاضافة الى تهذيب النفس وتزكيتها، وهي زكاة عن البدن والصحة، وفي هذا المقال سنعرض لكم خطبة الجمعة عن زكاة الفطر وآداب العيد كاملة ومكتوبة.

خطبة الجمعة عن زكاة الفطر وآداب العيد كاملة

الحمد لله حمداً كثيراً مُباركاً، الحمد لله الذي أتم علينا صيام شهر رمضان المبارك، ووفقنا لقيام ليلة القدر والعشر الاوآخر، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يدخلنا الجنة من باب الريان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الواحد القهار، العزيز الغفار، يخلق ما يشاء ويختار، فله الحمد أولا وآخرا، وله الشكر باطناً وظاهراً، وأشهد أن سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم عبد الله ورسوله، فاللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد … أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله جل وعلا وذلك تطبيقاً لقوله تعالى: {ا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}.

يا عباد الله الصائمون، بالامس كنا نستقبل شهر رمضان المبارك، وها هو اليوم يمضي مُسرعاً وقد شارف على الانتهاء، فسبحان من صرف الشهور والأعوام، وفرض الشرائع والأحكام، وهنيئاً لكل من استغل هذا الشهر الفضيل في بين صيام وقيام وطاعة وعبادة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “كل الناس يغدو: فبائع نفسه فمعتقها، أو موبقها”، ها قد مضى أفضل شهور العام بأيامه المعدودة، مُسجلاً في صحائفه من سارع الى فعل الطاعات لينال الحسنات، قال تعالى: {وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا}.

أبشر ايها الصائم بشفاعة من الله سبحانه وتعالى، وخيراً وعطاءً لا يُعد ولا يُحصى، فقد أظمأتم نهاركم، وزينتم أصواتكم بالقرآن، وغداً في يوم الحساب يأتي الصيام والقرآن شفيعاص لكم، فيرتضيهما الله تعالى ويرضيكم، ويقبل شفاعتهما فيكم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أى رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه”، ويقول القرآن: “منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان”.

يا عباد الله المسلمون: “لقد فرض الله تعالى علينا ما يتم به صومنا في رمضان، وما يُهذب نفوسنا به من الزلل والنقصان، فأوجب علينا زكاة الفطر، لحكمة عظيمة، وأهداف نبيلة، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: “فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين”، وقد امر الله سبحانه وتعالى بإخراجها قبل صلاة عيد الفطر، وهي واجبة على كل مسلم ومسلمة، صغير او كبير، الحر أو العبد، وهي من غالب قوت اهل البلد، ومقدارها صاع، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذرى قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس قبل الفطر بيومين فقال: “أدوا صاعا من بر أو قمح بين اثنين، أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، على كل حر وعبد، وصغير وكبير”، لذلك ينبغي على المُسلم اخراج زكاة الفطر لاتمام صومه، فسارعوا عباد الله المسلمين لإخراجها في هذه الاوقات، ويجب اخراجها من بعد طلوع الفجر حتى قبل خروج الناس الى صلاة العيد، ويجوز اخراجها قبل صلاة الفطر بيوم أو يومين ولا بأس في ذلك.

إخواني المسلمين، لقد من الله سبحانه وتعالى علينا بنعمة جميلة، فيها الفرح والسرور لنا، وهي عيد الفطر السعيد، وهو هدية من الله سبحانه وتعالى للمسلكين لاتمامهم فريضة الصيام، وقد سن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضاً من آداب العيد التي يُستحب الالتزام بها، ومنها: الغسل قبيل الخروج لصلاة العيد، فعن نافع: أن عبد الله بن عمر كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى”، ويُستحب ايضاً أن يقوم الرجل بالتطيب قبل الخروج للصلاة، ولبس أجمل الثياب، ومن السنن المستحبة ايضاً أن يفطر على تمرات قبل الخروج لصلاة عيد الفطر، فعن أنس رضي الله عنه قال: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات، ويأكلهن وترا”، كما من المُستحب ايضاً أن يمشي الى مكان الصلاة، فعن على بن أبي طالب رضي الله عنه قال: “من السنة أن تخرج إلى العيد ماشياً وأن يغير الطريق الذي ذهب منه، فيرجع من غيره”، ومن آداب العيد ايضاً ان يصطحب الشخص معه أهل بيته من النساء والصغار والكبار، فعن أم عطية رضي الله عنها قالت: أمرنا أن نخرج العواتق وذوات الخدور. فاصط

اللهم تقبل قيامنا وصلاتنا وصيامنا، اللهم إنا نسألك أن تبارك لنا فيما بقي من رمضان، وبلغنا العيد بسلام، ووفقنا جميعاً لطاعتك وطاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وطاعة من أمرتنا بطاعته، امتثالاً بقولك: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}.

شاهد ايضاً: خطبة عن الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان مكتوبة

خطبة الجمعة عن زكاة الفطر وآداب العيد مكتوبة

إنَّ الحمدَ لله، نحمده ونستغفره، ونثني عليه الخير كله، من يهد الله فهو المهتد، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً نروم بها من الجنان تبوُّؤًا ولحاقًا، وأشهد أن نبينا محمدًا عبد الله ورسوله، أزكى البرايا محتدًا وأعراقًا، وأظهرهم شمائلَ وأخلاقًا، وأسماهم سيرةً عمَّت الدُّنا إشراقًا، صلوات ربي وتسليماته تترى عليه إجلالاً لعظيم حقه ووفاقًا، وعلى آله وصحبه الناصرين لمحجته تنافسًا واستباقًا، والتابعين ومَنْ تبعهم بإحسانٍ اقتداءً واشتياقًا، أما بعد…

أوصيكم عباد الله المسلمين ونفسي بتقوى الله عز وجل، واعلموا أن تقواه تعالى سبيل لنصرة السنة، ومرقاة لأهالي الجنة، وهي دون الأهواء والمحدثات جُنَّة، وبرهانٌ للمحبة الصادقة ومئنة، وخير زاد للقلوب المطمئنة: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ}.

نُحدثكم اليوم عن زكاة الفطر وآداب العيد، ومن المُستحب في يوم العيد إلقاء التحية على المسلمين وتبادل التهنئة بقدومه، فعن جبير بن نفير قال: “كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك”، كما يُستحب تطيب الرجال والتزين عند الخروج الى صلاة، ويجب عليكم عباد الله المسلمين إخراج زكاة الفطر قبل الخروج الى صلاة العيد، تزكية لنفوسكم، وإتماماً لصيامكم.

اللهم إنا نسألك أن تتقبل منا الصيام والقيام وصالح الأعمال، اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، اللهم إنا نسألك الجنة لنا ولوالدينا، ولمن له حق علينا، وللمسلمين أجمعين، اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا دينا إلا قضيته، ولا مريضا إلا شفيته، ولا ميتا إلا رحمته، ولا حاجة إلا قضيتها ويسرتها يا رب العالمين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

شاهد ايضاً: خطبة عن وداع رمضان واستقبال العيد مكتوبة

عرضنا لكم في هذا المقال خطبة الجمعة عن زكاة الفطر وآداب العيد كاملة ومكتوبة.

شاهد أيضًا