شعر قصير عن الحياة، كن لنفسك كل شيءٍ داعماً ومطبطباً عليها، اربت على كتفك بيدك الأخرى، فلا أحد باقي لأحد، تغنى الشعراء كثيراً بالحياة، فحاولوا وصفها لنا من كل نواحيها واتجاهاتها، فتارةً تكن سعيداً فرحاً تصل عنان السماء، وتارة تجد الحزن يكسرك فلا تستطيع رفع رأسك، فدع عنك الحزن وتوكل على الله، ولا تجعل الحياة هي التي تخط لك الطريق الذي ستمشيه، ادفعها، واسلك الطريق الذي درسته جيداً، فلا الحزن يوقفك ولا العثرات، وإليكم شعر قصير عن الحياة، بكلماتٍ معبرة قدّمها العديد من الشعراء بفصاحة وبلاغة مميزة، لعلها تساعدك بتخطي الآلآم التي تشعر بها، اصنع السعادة لنفسك، لا تنتظرها من الحياة، واجعل الأمل والتفاؤل دوماً من ركائز حياتك.

شعر عن الحياة والأمل

شعر قصير عن الحياة، الأمل والتفاؤل، هما أساسيان في الحياة، تلك التي تجعل للحياة طعماً ومذاقاً، هم بلسم الروح، فالأمل يدفع الإنسان لواصلة حياته، دون يأسِ أو إحباط، فقد تغنى الشعراء بالأمل والتفاؤل، فقد قال البعض منهم، أن الحياة تكون ضيقةٍ خانقة، إذا لم يكن الأمل هو هاديها وموجودٌ بها، فالله تعالى وحده القادر على أن يُغيّر ويصلح الحال، فهو مالك الكون ومليكه، لا يُعجزه مثقال ذرة، فتوكل على الله تعالى، واترك الحزن واليأس ولا تجعله مُسيطراً على قلبك، وجعل الأمل والتفاؤل عنوان الحياة عندم، وإليك مجموعة من أبيات شعر قصير عن الحياة والأمل:

  • قال الطغرائي :
  • أعلل النفس بالآمال أرقبها  *  ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
  • قال إيليا أبو ماضي :
  • أيها الشاكي وما بك داء  *  كن جميلا تر الوجود جميلا
  • قال علي بن lقرب :
  • إِنما تدرك غايات المنى  *  بمسير أو طِعان وجلاد
  • واللبيب الحي لا يخدعه  *  لمعان الآل عن حفظ المزاد
  • قال خليل مطران :
  • إن تقضي طيب الحياةِ فما معنى … حياة قد أقفرت من مراد
  • قال العقاد :
  • لا تكنْ موئلاً لآمالِ قوم  *  سوفَ تُمنى بيأسِهمْ منكَ بعدُ
  • وأخفْ ما استطعْتَ منهم يخالوا  *  أمنهمْ من أذاكَ غنما يُعَدُّ
  • قال مصطفى الغلاييني :
  • إِن للآمال في أنفسِنا  *  لذة تنعشُ منها ما ذَبل
  • لذة يحلو بها الصبر على  *  غَمَرات العيشِ والخَطب الجلل
  • قال مصطفى الماحي :
  • يُجَاهدُ المرءُ والآمالُ تدفعهُ  *  وليس يظفرُ إِلا بالذي قُدِرا
  • قال المتنبي :
  • لا تَلْقَ دَهْرَكَ إلاّ غَيرَ مُكتَرِث  *  ما دامَ يَصْحَبُ فيهِ رُوحَكَ البَدنُ
  • فَمَا يُديمُ سُرُورٌ ما سُرِرْتَ بِهِ  *  وَلا يَرُدّ عَلَيكَ الفَائِتَ الحَزَنُ
  • قال أبو الفتح البستي :
  • دع المقادير تجري في أعنتها  *  ولا تبيتن إلا خالي البال
  • ما بين غمضة عين وانتباهتها  *  يغير الله من حال إلى حال

شعر عن الحياة والزمن

شعر قصير عن الحياة، الحياة هو طريق يسلكه الناس في اتجاهاتٍ مختلفة، منهم من يكن الزمن معه فيسلك الطريق الصحيح بعيداً عن العثرات والسقوط والتهلكة، ومنهم من يكن ماشياً باتجاه معاكسٍ للزمن والحياة، فنال ما نال من سقوطٍ وألم، فعليك أن تتأنّ باختيار الطريق الذي تود أن تسلكه، فإما أن يجعلك إنساناً صالحاً، أو إنساناً طالحاً فتندم حياتك كلها، على عمرك الذي أفنيته في الطريق المظلم الغير صحيح، ومن الشعراء من قدّم لنا شعر قصير عن الحياة والزمن، لعلّ كلماتهم هي الشافي، وهي الدالة لكم، إليكم تلك الكلمات:

قال مهدي الجواهري :

  • وما الحياةُ سوى حسناءَ فارِكة         ***  مخطوبة من أحبَّاء وأعداء
  • قد تمنعُ النفسَ أكفاء ذوي شغف      ***  ورّبما وهبتها غيرَ أكفاء
  • ولا يزالُ على الحالينِ صاحبُها           *** معذَّبَ النفسِ فيها بيِّنَ الداء
  • فإنْ عجِبتَ لشكوى شاعر طرِب        *** طولَ الليالي يُرى في زيّ بكاء
  • فلستُ أجهلُ ما في العيش من نِعمٍ  *** أنا الخبيرُ بأشياء وأشياء
  • ولا أحبُّ ظلامَ القبر يغمُرني             ***  أنا الخبيرُ بأشياء وأشياء
  • وإنَّما أنا والدُّنيا ومحنتُها                   ***  كطالبِ الماء لمَّا غَصَّ بالماء
  • أُريدُها لمسرات ، فتعكِسُها             ***  وللهناءِ ، فَتثنيهِ لايذاء
  • وقد تتبَّعتُ أسلافي فما وقعتْ         ***  عيني على غير مشغوفِ بدُنياء
  • ذَمَّ الحياةَ أُناسٌ لم تُواتِهُمُ              ***  ولا دَروا غيرَ دَرَّ الإبْل والشاء
  • وقلَّدَتْهُمْ على العمياء جَمهرةٌ          ***  تمشي على غير قصد خبطَ عشواء
  • ولو بدَتْ لهمُ الدُّنيا بزيِنتها              ***  لقابلوها بتبجيل وإطراء

شعر عن الدنيا والناس

شعر قصير عن الحياة، الحياة بدون أشخاص حولك يُساندوك ويدعموك، لا فائدة منها، وتشعر بالجهد الكبير والضغط عليك من كافة النواحي والاتجاهات، فالصداقة والقرابة من أسمى العلاقات التي تُنير لك الحياة والدنيا، إن امتلكتهم ملكت الدنيا وما فيها، وإن كنت فاقداً لنا فقد أُظلمت الحياة أمامك، وأقفلت كافة الأبواب والمسالك، ولكم أجمل أبيات شعر قصير عن الحياة والدنيا والناس، بعنوان النفس تبكي على الدنيا:

  • النفسُ تبكي على الدنيا
  • وقد علمت أن السعادة فيها ترك ما فيها
  • لا دارٌ للمرءِ بعد الموت يسكُنها إلا
  • التي كانَ قبل الموتِ بانيها
  • فإن بناها بخير طاب مسكنُه
  • وإن بناها بشر خاب بانيها
  • أموالنا لذوي الميراث نجمعُها
  • ودورنا لخراب الدهر نبنيها
  • أين الملوك التي كانت مسلطنةً
  • حتى سقاها بكأس الموت ساقيها
  • فكم مدائنٍ في الآفاق قد بنيت
  • أمست خرابا وأفنى الموتُ أهليها
  • لا تركِنَنَّ إلى الدنيا وما فيها
  • فالموت لا شك يُفنينا ويُفنيها
  • لكل نفس وإن كانت على وجلٍ
  • من المَنِيَّةِ آمالٌ تقويها
  • المرء يبسطها والدهر يقبضُها
  • والنفس تنشرها والموت يطويها
  • إنما المكارم أخلاقٌ مطهرةٌ الدين أولها
  • والعقل ثانيها والعلم ثالثها والحلم رابعها
  • والجود خامسها والفضل سادسها
  • والبر سابعها والشكر ثامنها
  • والصبر تاسعها واللّين باقيها
  • والنفس تعلم أني لا أصادقها
  • ولست أرشدُ إلا حين أعصيها
  • واعمل لدار ٍغداً رضوانُ خازنها
  • والجار أحمدُ والرحمن ناشيها
  • قصورها ذهب والمسك طينتها
  • والزعفران حشيشٌ نابتٌ فيها
  • أنهارها لبنٌ محضٌ ومن عسل
  • والخمر يجري رحيقاً في مجاريها
  • والطير تجري على الأغصان عاكفةً
  • تسبحُ الله جهراً في مغانيها
  • من يشتري الدار في الفردوس
  • يعمرها بركعةٍ في ظلام الليل يحييها.

شعر عن محطات الحياة

شعر قصير عن الحياة، الحياة هو قطار يمشي، تجده يتوقف مرة عند منطقة جميلة وذات أشكالٍ خلابة وجذابة، وتارةً تجده يقف عند أرض صحراء قاحلة، لا ماء فيها ولا هواء، تلك الحياة، تجدها يوماً معك ويوماً عليك، فهذه الوتيرة التي تمشي عليها الحياة، لتشكر الله دوما على أجمل النعم ، وتحمد الله تعالى أن جعلك لك المحن والصعاب، لنيل الحسنات والأجر العظيم على تحملها، ومن أبيات شعر قصير عن الحياة ومحطاتها:

  • أيّهذا الشّاكي وما بك داء
  • كيف تغدو إذا غدوت عليلا؟
  • إنّ شرّ الجناة في الأرض نفس
  • تتوقّى قبل الرّحيل، الرّحيلا
  • وترى الشّوك في الورود، وتعمى
  • أن ترى فوقها النّدى إكليلا
  • هو عبء على الحياة ثقيل
  • من يظنّ الحياة عبئا ثقيلا
  • والذي نفسه بغير جمال
  • لا يرى في الوجود شيئا جميلا
  • ليس أشقى مّمن يرى العيش مُرّاً
  • ويظنّ اللّذات فيه فضولا
  • أحكم النّاس في الحياة أناس
  • عللّوها فأحسنوا التّعليلا
  • فتمتّع بالصّبح ما دمت فيه
  • لا تخف أن يزول حتى يزولا
  • وإذا ما أظلّ رأسك همّ
  • قصّر البحث فيه كيلا يطولا
  • أدركت كنهها طيور الرّوابي
  • فمن العار أن تظل جهولا
  • ما تراها، والحقل ملك سواها
  • تخذت فيه مسرحاً ومقيلا
  • تتغنّى، والصّقر قد ملك الجوّ
  • عليها، والصائدون السّبيلا
  • تتغنّى، وقد رأت بعضها
  • يؤخذ حيّاً والبعض يقضي قتيلا
  • تتغنّى، وعمرها بعض عام
  • أفتبكي وقد تعيش طويلا؟
  • فهي فوق الغصون في الفجر
  • تتلو سور الوجد والهوى ترتيلا
  • وهي طوراً على الثرى واقعات
  • تلقط الحبّ أو تجرّ الذيولا
  • كلّما أمسك الغصون سكون
  • صفّقت الغصون حتى تميلا
  • فاذا ذهّب الأصيل الرّوابي
  • وقفت فوقها تناجي الأصيلا
  • فأطلب اللّهو مثلما تطلب
  • الأطيار عند الهجير ظلاّ ظليلا
  • وتعلّم حبّ الطلّيعة منها واترك
  • القال للورى والقيلا
  • فالذي يتّقي العواذل يلقى
  • كلّ حين في كلّ شخص عذولا
  • أنت للأرض أولا وأخيراً كنت
  • ملكاً أو كنت عبداً ذليلا
  • لا خلود تحت السّماء لحيّ
  • فلماذا تراود المستحيلا ؟
  • كلّ نجم إلى الأقوال ولكنّ
  • آفة النّجم أن يخاف الأقولا
  • غاية الورد في الرّياض ذبول
  • كن حكيماً واسبق إليه الذبولا
  • وإذا ما وجدت في الأرض ظلاّ
  • فتفيّأ به إلى أن يحولا
  • وتوقّع، إذا السّماء اكفهرّت
  • مطراً يُحيي السّهولا
  • قل لقوم يستنزفون المآقي
  • هل شفيتم مع البكاء غليلا؟
  • ما أتينا إلى الحياة لنشقى
  • فأريحوا، أهل العقول، العقولا
  • كلّ من يجمع الهموم عليه
  • أخذته الهموم أخذاً وبيلا
  • كن هزارا في عشّه يتغنّى
  • ومع الكبل لا يبالي الكبولا
  • لا غراباً يطارد الدّود في الأرض
  • ويوماً في اللّيل يبكي الطّلولا
  • كن غديراً يسير في الأرض
  • رقراقاً فيسقي من جانبيه الحقولا
  • تستحم النّجوم فيه ويلقى
  • كلّ شخص وكلّ شيء مثيلا
  • لا وعاء يقيّد الماء حتى تستحل
  • المياه فيه وحولا
  • كن مع الفجر نسمة توسع
  • الأزهار شمّاً وتارةً تقبيلا
  • لا سموماً من السّوافي اللّواتي
  • تملأ الأرض في الظّلام عويلا
  • ومع اللّيل كوكباً يؤنس الغابات
  • والنّهر والرّبى والسّهولا
  • لا دجى يكره العوالم والنّاس
  • فيلقي على الجميع سدولا
  • أيّهذا الشّاكي وما بك داء
  • كن جميلاً ترَ الوجود جميلا

شعر قصير عن الحياة، تغنى الشعراء بالحياة ومحطاتها، فقد استطعنا أن نقدم لكم مجموعة من أشعر عن الحياة ومحطاتها والأمل الذي عليك أن تجعله حليفاً لك في حياتك، لتذق حلاوة الحياة التي خلقها الله لك، فالحياة دول بين الناس، فبها الحلو وبها المر، فاستمتع بالحلو وافرح بها، وتعلم من المر، وخُذ منه عبراً ودروساً تساعدك على تخطيها في المرة القادمة .

شاهد أيضًا