هل الأضحية واجبة على المتزوج، حيث تعتبر من الأضحية التي شرعها الله عز وجل في الدين الإسلامي، وهي التي تتمثل في الذبح في أيام العيد من أجل أن يتقرب  بها المؤمن إلى الله سبحانه وتعالى، لهذا يهتم من خلال فقرات مقالنا هذا الى تناول الحديث عن حكم الاضحية واجبة على المتزوج، وما هي الشروط الواجب توافرها في المضحي، وعن الاشتراك في الأضحية، وعن حكم اشتراك رجل متزوج مع أبيه في الاضحية، والمزيد من المعلومات ذات الصلة.

هل الاضحية واجبة على المتزوج

إن الحكم من أن الأضحية واجبة على المتزوج حيث تعتبر غير متعلقة بالزواج، فلا يشترط في الفرد المضحي أن يكون متزوجًا، وقد شرع فعلها للمتزوج ولغير المتزوج، وحيث اختلف الفقهاء في حكم الأضحية: هل هي واجبة يحاسب تاركها؟ أم سنة مؤكدة يكره تركها؟ فلدى جمهور الفقهاء تعتبر سنة مؤكدة، ولدى المذهب الحنفي هي واجبة، ويشترط لوجوب الأضحية أو سنيتها: غنى المضحي، بأن يكون سعر الأضحية فاضلاً عن كفايته وكفاية من ينفق عليهم، حيث في حال كان للمسلم راتب يأخذه كل شهر وذلك الراتب يكفيه، ومعه تكلفة الأضحية، شرعت الأضحية في حقه، سواء كان متزوج أو لا، ولا يعد الزواج من شروط الإجابة ولا السنية، حيث في حال وجبت على المتزوج توجب على غير المتزوج، حيث إن أدلة الوجوب أو السنية كاملة للجميع، لكن في حال كان الشخص متزوجًا فإن الأضحية الواحدة مقسمة عنه وعن أهل منزله مهما كان عددهم، ولا يلزمه أن يضحي عن نفسه وعن كل من يرغب أن يضحي عنه منهم بأضحية مستقلة.

شاهد أيضًا: هل يجوز الاشتراك في الأضحية مع الأب، وحكم الاشتراك في الأضحية

الشروط الواجب توافرها في المضحي

حيث وضعت الشريعة الإسلامية مجموع من الشروط التي لا بد من أن تتوفر في الإنسان المسلم الذي يريد أن يضحي، وقد جاءت تلك الشروط التي وضعتها الشريعة على النحو التالي:

  • أن يكون المضحي مسلم: حيث يجب أن يكون الشخص من المسلمين، فلا تقبل التضحية من كافر أو غير مسلم، وهذا لأنه لا يحصل على الثواب والأجر لأضحية العيد، كذلك أنه لا يكون مكلفاً بفعل ذلك الأمر.
  • أن يكون مقيماً في بلده: من الشروط التي وشعها علماء الدين هي بوجوبها في المضحي، هي أن يكون المضحي متواجد داخل بلده أو في بلد غريب لكنها تكون إقامة طويلة كالسفر، وذلك لأن شرط المعيشة يجعل الشخص يتشارك مع مجتمعه ويقوم بالتوزيع على فقراء الناس في المكان المحيط به.
  • أن يكون المسلم بالغ عاقل: حيث تعتبر من الشروط المهمة في الشخص المضحي هو أن يكون على درجة من الوعي والعقلانية، وبعيد عن عدم الوعي أو الجنون أو ذاهب عقله، أيضا لا بد عليه أن يكون بالغًا كي يكون مكلفًا بالتكاليف الإسلامية، وهنا يقصد به أنه لا يجوز للأشخاص الغير البالغين التضحية بأضحية العيد.
  • أن يكون المضحي قادرًا: من الشروط المهمة على الشخص المضحي أن يكون متمكن من الناحية المادية، وهذا لأن تلك الاضحية تعد من التكاليف المادية التي لا يكون الشخص على استطاعة من تلك الناحية، لهذا حرص الدين الحنيف بعدم التكلفة على المحتاجين من الناس وجوب ذلك التكليف ولا بأس عليهم نظرا لعدم القدرة.

شاهد أيضًاحكم الأضحية في عيد الأضحى وما هي شروط الأضحية

الاشتراك في الأضحية

إن الاشتراك في الأضحية يكون على أمرين الأمر الأول: هو الاشتراك في ثواب الأضحية، فيجوز للفرد المضحي أن يُشرك في أجر أضحيته من شاء، والأمر الثاني: الاشتراك في سعر الأضحية وصاحبها، حيث اجمع علماء المذاهب الأربعة على يجوز اشتراك سبعة من الأشخاص في أضحية واحدة على أن تكون من الإبل أو البقر، وسوف نوضح لكم آراء المذاهب فيما يلي:

  • المذهب الحنفي: حيث يرى المذهب الحنفي إلى جواز اشتراك سبعة أفراد في ذبح أضحية واحدة من الإبل أو البقر في حال كان كافة المشتركون يبتغون بالذبح لمرضاة الله عز وجل، ولا تقسم عنهم إن اشترك أحدهم بقصد اللحم.
  • المذهب المالكي: حيث يرى المذهب المالكي إلى صحة اشتراك سبعة أفراد في أضحية واحدة من الإبل أو البقر، واشترطوا أن يكون حظ كل واحد منهم السبع، ولا ينقص عن هذا، ولا يجب اشتراك أكثر من سبعة أفراد في أضحية واحدة.
  • الشافعي والحنبلي: حيث يرى علماء من الشافعي، والحنبلي إلى جواز اشتراك سبعة من الأشخاص في أضحية واحدة من الإبل أو البقر، والمعتبر في هذا أن يشتركوا في الأضحية دفعة واحدة قبل ذبحها، حيث في حال رغب أحد أن يشارك في الأضحية بعد ذبحها فإن هذا لا يجب، وإنما تقسم الشراكة في حال كانت قبل الذبح.

شاهد أيضًا: حكم صيام الست من شوال ثاني ايام العيد

حكم اشتراك رجل متزوج مع أبيه في الاضحية

من المعروف أن الحكم من الأضحية هو سنة مؤكدة لدى الجمهور في حق كل من لديه المقدرة، حيث حث عليها الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يجب الاشتراك في سعر الأضحية في حال كانت شاة، ويجب أن يشترك السبعة -فما دونهم- في البقرة أو البدنة الواحدة، في حال كان حظ المضحي لا ينقص عن سبع البقرة أو البدنة، وذلك مذهب الجمهور، خلافاً للمالكي وهو يعتبر الأصح ويجوز أن يشرك المضحي غيره في ثوابها في حال كان من أبناءه الذين يقيمون معه وينفق عليهم ولو تبرعًا كما هو مذهب المالكية، ولن يشترط الحنابلة والشافعية المساكنة والإنفاق، وبناء عليه ففي حال كان الأب يستطيع الأضحية فله أن يشرك ابنه المتزوج في ثوابها أو العكس، كذلك قال أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه: “كان الرجلُ يُضحِّي بالشاةِ عنه وعن أهلِ بيتِه”.

شاهد أيضًا: موعد عيد الأضحى لسنة 2023 عيد الأضحى أي يوم

وهكذا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا، والذي تناولنا من خلال فقراته السابقة الحديث عن حكم الاضحية واجبة على المتزوج، وما هي الشروط الواجب توافرها في المضحي، وعن الاشتراك في الأضحية، وعن حكم اشتراك رجل متزوج مع أبيه في الاضحية، والمزيد من المعلومات ذات الصلة.

شاهد أيضًا