عمر الاضحية من الماعز، حيث من الأمور المهمة التي لا بد أن يلتزم به المضحي عند انتقائه أضحيته الخاصة، حيث تعد تلك الأمور الفقهية التي ينبغي أن يراعيها المضحي في حال قرر أن يضحِّي بشيءٍ من الماعز أو غيره، فقد وضع الدين الإسلامي جملة من الشروط للأضحية، والتي سوف نتناول الحديث عنها من خلال فقرات مقالنا هذا، وإضافة الى معرفة المقصود من الأضحية وعمرها من الماعز والغنم، وعن شورط الاشتراك في الأضحية كان ذكر أو أنثى في الإسلام.

ما هو تعريف الأضحية

إن المقصود بالأضحية في الإسلام هي كل ما يقوم الفرد المؤمن بذبحه من الحيوانات المشروع ذبحها من أجل التقرب الى الله عز وجل، ويبدأ وقت ذبح الأضاحي في كل عام في عيد الأضحى الذي يُعرف بيوم النحر، ويمتد الى نهاية أيام التشريق وهي أيام عيد الأضحى المبارك، أي من بداية يوم العاشر من ذي الحجة والى غروب شمس يوم الثالث عشر من ذي الحجة من كل سنة هجرية، والجدي بالذكر الى إن الأضحية سنة مؤكدة في الشرع، وذلك ما ورد عن الشافعية والحنابلة والمالكية، بينما الحنفية فقد ذهبوا الى أنَّ الأضحية واجبة وورد عن الحنفية قال ابن تيمية كذلك، وحيث ذكرت العديد من الأحاديث الشريفة التي تؤكد على مشروعية الأضحية في الشرع، ومن بين تلك الأحاديث ما يلي:

  • عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: “ضَحَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكَبْشينِ أمْلَحَيْنِ أقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُما بيَدِهِ، وسَمَّى وكَبَّرَ، ووَضَعَ رِجْلَهُ علَى صِفَاحِهِمَا”.
  • عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: “أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَمَرَ بكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ في سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ في سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ في سَوَادٍ، فَأُتِيَ به لِيُضَحِّيَ به، فَقالَ لَهَا: يا عَائِشَةُ، هَلُمِّي المُدْيَةَ، ثُمَّ قالَ: اشْحَذِيهَا بحَجَرٍ، فَفَعَلَتْ: ثُمَّ أَخَذَهَا، وَأَخَذَ الكَبْشَ فأضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، ثُمَّ قالَ: باسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِن مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ ضَحَّى بهِ”، والله تعالى أعلم.

شاهد أيضًا: حكم شراء الاضحية بالكيلو أو بالميزان بعد الذبح

كم عمر الاضحية من الماعز

يبلغ الحد الأدنى لعمر الأضحية من الماعز هو ستة شهور، حيث ذكرت في السنة الشريفة المباركة عن نبي الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- فيما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه: “لا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً، إلَّا أنْ يَعْسُرَ علَيْكُم، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ” والمسنة هي الثنية من الإبل والبقر والغنم، وذكر الإمام النووي -رحمه الله تعالى- فيما يتعلق بتلك المسألة: “المسنة هي الثنية من كل شيء من الإبل والبقر والغنم فما فوقها، وذلك بيان بأنه لا يجوز الجذع من غير الضأن في حال من الأحوال.”، وعليه فإن الجذع من الأنعام هو:

  • الجذع من الضأن: ما أكمل ستة أشهر لدى الحنفية والحنابلة، وما أكمل عام واحد لدى المالكية والشافعية.
  • المسنة (الثني) من المعز: ما أكمل عام واحد لدى الحنفية والمالكية والحنابلة، وما أكمل عامين لدى الشافعية.
  • المسنة من البقر: ما أكمل عامين لدى الحنفية والشافعية والحنابلة، وما أكمل ثلاث أعوام لدى المالكية.
  • المسنة من الإبل: ما أكمل خمس أعوام لدى الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة .

ما هي شروط الأضحية في الإسلام

حيث حدد أصحاب الفقه والعلم جملة من الشروط التي لا بد من أن تتوفر في الأضحية كي تصح عن المسلم، وقد جاءت تلك الشروط على النحو التالي:

  • أن تكون من الأنعام: أي من الإبل أو البقر أو الغنم، قال سبحانه في سورة الحج: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ}.
  • أن تكونَ قد بلغَتِ السِّنَّ المُعتَبَرة شَرعًا: قال نبي الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “لا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً، إلَّا أنْ يَعْسُرَ علَيْكُم، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ”.
  • أن تكون سليمة من العيوب: قال نبي الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- في الحديث: “لا يجوزُ مِنَ الضحايا: العَوْرَاءُ الَبيِّنُ عَوَرُهَا، والعَرْجَاءُ البَيِّنُ عَرَجُهَا، والمريضةُ البَيِّنُ مَرَضُهَا، و العَجْفَاءُ التي لا تُنْقِي”.
  • أن يضحي المسلم في وقت الذبح: ووقت الذبح يبدأ في يوم النحر العاشر من ذي الحجة وينتهي بنهاية أيام التشريق.
  • أن ينوي التضحية: فقد ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أنَّ القصد من شروط الأضحية في الإسلام، والله تعالى أعلم.

شاهد أيضًا: حكم الأضحية في عيد الأضحى وما هي شروط الأضحية

ما هي شروط الأضحية من الغنم ذكر أم أنثى

حيث حدد الشرع الإسلامي جملة من الشروط الأضحية من الغنم ذكر أم أنثى في الإسلام والتي سوف نتعرف عليها من خلال النقاط التالية: 

  • أن تكون الأضحية في في عمر معتبرة وهي العمر الذي حدده الدين الإسلامي في النصوص الشرعية المتنوعة.
  • يجب أن تخلو الأضحية من جميع العيوب، سواء كانت العيوب تمنع الإجزاء في التضحية، أو العيوب التي اختلف بها أصحاب العلم فيما في حال كانت تمنع الإجزاء أم لا.
  • يجب أن تكون الأضحية من الغنم عن فرد واحد حصرًا.
  • يجب أن تكون الأضحية ملكًا للمضحي بها.
  • يجب أن ينوي الشخص الأضحية.
  • يجب أن يضحي بها خلال وقت الأضاحي المعين.

شاهد أيضأ: هل يجوز الاشتراك في الأضحية مع الأب، وحكم الاشتراك في الأضحية

إلى هنا نصل إلى ختام هذا المقال والذي سلطنا الضوء من خلاله على معرفة المقصود من الأضحية وعمرها من الماعز والغنم، وعن شورط الاشتراك في الأضحية كان ذكر أو أنثى في الإسلام.

شاهد أيضًا