حكم الأضحية في المذاهب الأربعة، حيث تعتبر الأضحية واحدة من أهم شعائر الإسلام، ولها فضل وأجر عظيم عند الله عز وجل، لهذا سوف نحرص من خلال فقرات مقالنا بالحديث عن الكامل عن حكم الأضحية في المذاهب الأربعة، وعن ما المقصود بالأضحية، وعن الحكمة من مشروعيتها وفضلها وشروط صحتها والمزيد من المعلومات الأخرى ذات الصلة مع الأدلة الشرعية.

ما هي الأضحية

حيث يمك القول إن المقصود بالأضحية لغة هي اسم لما يضحى به، ويعني: أن يذبح أيام عيد الأضحى، وجمعها: الأضاحي، والأضحية اصطلاحًا: ما يذبح من بهيمة الأنعام في يوم الأضحى حتى آخر أيام التشريق من أجل التقرب الى الله سبحانه وتعالى، فلا يوجد من الأضحية ما يذكى لغير التقرب إلى الله سبحانه، والأضحية مشروعة بالاتفاق بالكتاب والسنة: قال تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}، وفي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: “ضَحَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكَبْشينِ أمْلَحَيْنِ، فَرَأَيْتُهُ واضِعًا قَدَمَهُ علَى صِفَاحِهِمَا، يُسَمِّي ويُكَبِّرُ، فَذَبَحَهُما بيَدِهِ”، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَن كان له سَعَةٌ ولم يُضَحِّ، فلا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانا”.

شاهد أيضًا: حكم شراء الاضحية بالكيلو أو بالميزان بعد الذبح

حكم الأضحية في المذاهب الأربعة

اختلف العلماء في بيان حكم الأضحية، فقد انقسموا إلى قسمين، حيث تعتبر سنة مؤكدة لدى مذاهب، وواجبة لدى مذاهب أخرى، وسوف نتناول الحديث الكامل عن تلك الأحكام كالتالي:

    • المذهب الشافعي: الحكم من الأضاحي لدى المذهب الشافعي تعتبر سنة مؤكدة عن نبي الله صلى الله عليه وسلم، وهي لا تعتبر واجبة.
  • المذهب المالكي: إن الحكم من الأضحية لدى علماء المالكية يعتبر سنة مؤكدة، وحيث ذكر  في أحد الأحاديث عن الإمام مالك أنها واجبة في حال القدرة.
  • المذهب الحنبلي: الأضحية لدى فقهاء الحنفية هي سنة مؤكدة كذلك.
  • المذهب الحنفي: اختلف علماء الحنفية مع بقية المذاهب في حكم الأضاحي فقد ذهب إلى وجوب الأضحية، وأشار إلى أنها واجبة على كل فرد مسلم قادر.

شاهد أيضًاعملت نوره خلال ايام الاجازه الرسميه في عيد الاضحى

الحكمة من مشروعية الأضحية

حيث بينت الشريعة الإسلامية الحكمة من مشروعية الأضاحي، حيث شرعت الأضاحي في السنة الثانية من الهجرة النبوية، وسوف نذكر لكم ما حكم مشروعية الأضحية من خلال النقاط التالية:

  • شكر الله عز وجل على نعمة الحياة.
  • من أجل إحياء سنة إبراهيم الخليل -عليه السلام- عندما أمره الله -سبحانه وتعالى – بذبح الفداء عن ابنه إسماعيل -عليه السلام- في يوم النحر، وأن يتذكر المسلم أن صبر إبراهيم وإسماعيل-عليهما السلام- والامتثال الى طاعة وأوامر الله ومحبته على محبة النفس والولد كانا سبب الفداء ورفع البلاء، حيث في حال تذكر المسلم هذا اقتدى بهما في الصبر على طاعة الله، وتقديم محبته الله تعالى على حب النفس وشهوتها.
  • أن في هذا طريقة للتوسعة على النفس وأهل المنزل، وإكرام الجار والضيف، والتصدق على المحتاج، وتلك كلها مظاهر للفرح والسعادة بما أنعم الله به على الفرد، وذلك تحدث بنعمة الله عز وجل، كما قال تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ}.
  • أن في الإراقة مبالغة في تصديق ما أخبر به الله سبحانه وتعالى، من أنه خلق الأنعام لنفع الإنسان، وأذن في ذبحها ونحرها، لتكون طعامًا له.

شاهد أيضًا: هل يجوز الاشتراك في الأضحية مع الأب، وحكم الاشتراك في الأضحية

ما هي شروط صحة الأضحية

حيث اهتم الدين الإسلامي بوضع الكثير من النصوص والتشريعات التي سنها الرسول في الكتابة والسنة من أجل أن تكون الأضحية مباحة ومقبولة عند الله تعالي، وقد وردت جملة من شروط صحة الاضحية، وقد جاءت تلك الشروط على النحو التالي:

  • يجب أن تكون الأضحية من بهيمة الأنعام: وتتمثل في الإبل والبقر والغنم، لقوله تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ}، وورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: “ضَحَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكَبْشينِ أمْلَحَيْنِ، فَرَأَيْتُهُ واضِعًا قَدَمَهُ علَى صِفَاحِهِمَا، يُسَمِّي ويُكَبِّرُ، فَذَبَحَهُما بيَدِهِ”.
  • يجب أن تكون قد بلغت السن المعتبرة شرعًا: يجب في الأضحية أن تكون قد تجاوزت السن المعتبرة في الدين، فلا تجزئ التضحية بما غير الثنية من غير الضأن، ولا بما غير الجذعة من الضأن، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: “لا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً، إلَّا أنْ يَعْسُرَ علَيْكُم، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ”، والثني من الإبل ما أتم خمس أعوام، ومن البقر ما أتم عامين، ومن المعز ما أتم عام، والجذع من الضأن ما أتم ستة أشهر.
  • السلامة من العيوب المانعة من الإجزاء: فيجب في الأضحية السلامة من العيوب التي منعت من الإجزاء، فلا تصح التضحية بالعوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ضلعها، والعجفاء التي لا تنقي، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: “لا يجوزُ مِنَ الضحاياالعَوْرَاءُ الَبيِّنُ عَوَرُهَا، والعَرْجَاءُ البَيِّنُ عَرَجُهَا، والمريضةُ البَيِّنُ مَرَضُهَا، و العَجْفَاءُ التي لا تُنْقِي”.
  • أن تكون التضحية في وقت الذبح: ويبدأ وقت ذبح الأضاحي من صلاة العيد ويستمر الى ثاني أيام التشريق لدى جمهور الفقهاء والى ثالث أيام التشريق لدى الشافعية.
  • نية التضحية: حيث يجب على المضحي أن ينوي بها التضحية، وذلك باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة.

شاهد أيضًا: حكم الأضحية في عيد الأضحى وما هي شروط الأضحية

بهذه المعلومات نصل بكم الى ختام المقالة والتي تعرفنا من خلال فقراتها السابقة الحديث المفصل عن حكم الأضحية في المذاهب الأربعة، وعن ما المقصود بالأضحية، وعن الحكمة من مشروعيتها وفضلها وشروط صحتها والمزيد من المعلومات الأخرى ذات الصلة مع الأدلة الشرعية.

شاهد أيضًا