تجربتي مع زواج المسيار، الزواج هو سنة الحياة، وهي من الأمور التي حدثنا عليها الله تعالى ورسوله الكريم فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ”، فقد بين الله تعالى لنا شروط الزواج أن يكون على سنة الله ورسوله، وأن يحقق شروط عديدة من الشروط الواجب توافرها في الزواج ليكون حلالاً بعيداً عن الحرام، ولعل أهمها الإشهار بين الناس، والمحافظة على حقوق المرأة وعدم نقصانها، كما أمرنا الرسول عليه الصلاة والسلام، بعدم ظلم المرة وطلب أن نستوصي بالنساء خير، فبعد انتشار العديد من أنواع الزواج في الأونة الأخيرة والتي لا تتوافق مع الدين الإسلامي، كان لا بد من أن يكون لنا وقفة عندها، وتوضيح كافة الالتباسات التي حدثت مع البعض، وخاصة في زواج المسيار حديث الظهور، كما وسنقدم لكم نماذج من تجربي مع زواج المسيار، لمعرفة مدى الظلم الذي تشعر به السيدات في هذا النوع من أنواع الزواج.

زواج المسيار

الزواج هو من أقدس العقود في الإسلام، والتي شرعها الله تعال، فقد وصف عقد الزواج في القران بالميثاق الغليظ، فقد شرع الدين الحنيف منظومة من القوانين والضوابط التي تحكم عقد الزواج، من منظور الحفاظ على استمرارية هذا العقد، والحفاظ على الحقوق والواجبات، لكلا الطرفين، ومن أهم بنود شروط الزواج، حق المرأة بالنفقة والمعاشرة الحسنة وغيرها، ولكن في الأونة الأخيرة انتشرت زواج المسيار بين بعض الأشخاص، أو زواج الإيثار، كلاهما وجهان لعملة واحدة، فهم نوع من انواع الزواج حيث يقصد به أن رجلا مسلما متزوج زواجا شرعيا مكتمل الأركان من رضا الزوجين وولي الأمر والشاهدين وتوافق الزوجة على التنازل عن بعض حقوقها الشرعية في الزواج مثل السكن والمبيت والنفقة. وزواج المسيار محلل عند بعض المسلمين من طائفة أهل السنة والجماعة، ولكن هناك الكثير من الشيوخ والأئمة ورجال الدين، قالوا بإباحته مع الكراهة الشيخ القرضاوي، والشيخ عبد العزيز بن باز، قد تداولته وسائل الإعلام وأوساط المجتمع إما بالنقاش أو الانتقاد أوالدفاع أو التشكيك في كونه مباحا، ما جعل مجمع البحوث الإسلامية، بإصدار جواز الزواج بهذا النوع، ولكن هناك أضرار جسيمة تلحق بالزوجة في زواج المسيار، دون الزوج، وسنوضحها بنماذج تجربتي زواج المسيار، لعلها تكون الدليل لكم وتوضيح الصورة.

قد يعجبك:  من هو النبي الذي قطعت النساء ايديهن عندما رأوه

رأي العلماء في زواج المسيار

على الرغم من أن مجمع البحوث الإسلامية، قد أجاز زواج المسيار أو الإيثار، فقد قدّم كثير من العلماء والفقهاء، أراءهم بهذا النوع من الزواج، في كونه باطل، وإن جاز فهو جائز مع الإكراه، بسبب ضياع حقوق المرأة على حساب راحة الزوج، وعدم تحمله الحقوق الواجبة عليه تجاه زوجته، من حقها في المبيت والنفقة وغيرها:

  • الشيخ محمد ناصر الدين الألباني: قال: «إن فيه مضارا كثيرة على رأسها تأثيره السلبي على تربية الأولاد وأخلاقهم».
  • الشيخ عبد العزيز المسند: قال: «زواج المسيار ضحكة ولعبة.. فزواج المسيار لا حقيقة له، وزواج المسيار هو إهانة للمرأة، ولعب بها، فلو أبيح أو وجد زواج المسيار لكان للفاسق أن يلعب على اثنتين وثلات وأربع وخمس. وهو وسيلة من وسائل الفساد للفساق. وأستطيع أن أقول:إن الرجال الجبناء هم الذين يتنطعون الآن لزواج المسيار».
  • الدكتور عجيل جاسم النشمي: عميد كلية الشريعة بالكويت سابقاً يرى «أن زواج المسيار عقد باطل وان لم يكن باطلاً فهو عقد فاسد».
  • الدكتور محمد عبد الغفار الشريف: يقول: «زواج المسيار بدعة جديدة، ابتدعها بعض ضعاف النفوس، الذين يريدون أن يتحللوا من كل مسئوليات الأسرة، ومقتضيات الحياة الزوجية، فالزواج عندهم ليس إلا قضاء الحاجة الجنسية، ولكن تحت مظلة شرعية ظاهريا، فهذا لا يجوز عندي والله أعلم وإن عقد على صورة مشروعة» حسب قوله.
  • الدكتور محمد الراوي: عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، يرى أن «المسيار هذا. ليس من الزواج في شيء!!! لأن الزواج: السكن، والمودة، والرحمة، تقوم به الأسرة، ويحفظ به العرض، وتصان به الحقوق والواجبات».

وغيرهم الكثير، فزواج المسيار هو مفيد للزوج الذي يرد أن يتهرب من مسئولية الزواج، والحقوق والواجبات المستحقة عليه، فالزواج الشرعي هو الزواج الذي يتميز بالرأفة والرحمة والألفة بين الزوجين، فأي ألفة تكون في بضع الساعات التي يجتمع فيها الزوجان في زواج المسيار، وأي حقوق وواجبات تتمتع بها الزوجة في هذا الزواج، فقد أوصى الرسول عليه الصلاة والسلام بالنساء خير، وبحقوقها، فزواج المسيار ما هي إلا خدعة وقعت بها النساء في الوقت القليل السابق، وإليكم تجارب سيدات في زواج المسيار، للاطلاع على المشاكل التي واجهتهم في تلك الحالة، ولعلها تكون لكم الهداية والابتعاد عن هذا الزواج.

قد يعجبك:  اسم الملكان الموكلان بكتابة الاعمال

تجربتي مع زواج المسيار

إليكم مجموعة من تجارب فتيات قمن بتجربة زواج المسيار، ولكنهن ندمن كثيراً على خوض تلك التجربة، التي كان لها آثار نفسية واجتماعية غير مرغوب بها، وينصحن كل فتاة بعدم الزواج بهذه الطريقة، وأن لا يتنازلن عن أي حق من الحقوق الشرعية التي شرعها الله تعالى ورسوله الكريم، فكل تلك الحقوق لم تكن هباءً منثوراً، بل كانت من أجل الحفاظ على المرأة وصون حقوقها من المس والضرر، فإليكم تلك التجارب:

  • تقص أحد السيدات قصتها قائلة: “تقدم إلينا رجل متزوج شارحاً بعض المشاكل مع زوجته وطلب الزواج عن طريق المسيار ولكنني لم أدرك أن هذه التجربة عبارة عن كابوس في حياتي، وندمت عليها طويله، ولو يعود بي الزمن ما فكرت به أبداً، وكان ضمن الشروط أن أمكث في منزل أسرتي ويأتيني هو 3 مرات في الأسبوع، وبعد 3 أسابيع من الزواج أتى زوجي فسألته “ماذا سنسمي ابننا في حال الحمل”، فجن جنونه وقال إنه يرفض الإنجاب لأن هذا الزواج مسيار ومعناه “تمشية حال وتسلية وليس زواجاً صحيحاً”. وبعد نقاش حاد انتهى زواجي بالطلاق.
  • وأخرى تقول، بالله عليكم يا بنات، لا تجربوا طريقة زواج المسيار، فالحقوق تضيع، والزوج لا يشعر بذلك، أنت الضحية، فإليكم ثصتي مع زواج المسيار، “كنت أبلغ من العمر 38 عام، ورغم خوفي من العنوسة وتجربة الأخريات ممن تزوجن بالمسيار فإنني أرفض الزواج عن طريق المسيار ليس بسبب عدم مشروعيته بل لأن البعض له تفسيرات خاطئة لزواج المسيار، وتضيف أن لها 7 صديقات تزوجن جميعا عن طريق زواج المسيار نظراً لبعض الظروف التي تخصهن وجميعهن قد طلقن من أزواجهن، ورغم ذلك تزوجت بطريقة المسيار ورزقت من زوجي بطفلين لكن المأساة كما تقول بأن الزواج بعد عامين انتهى بالفشل وزوجها حتى الآن يرفض الاعتراف بأبنائه والإنفاق عليهم أو حتى مجرد الاعتراف بهم وهذا أحد مساوئ زواج المسيار حسب قولها، وتقول أيضاً ما دام العلماء قد بينوا مشروعية الزواج المسيار فلماذا لم تأخذ الزوجة حقوقها الشرعية كاملة لا سيما أنه زواج صحيح ويتم حمايتها وأبنائها من بطش الأزواج وإنكارهم لنتائج هذا النوع من الزواج رغم أنه صحيح وشرعي.

  • وثالثة، توضح المأساة التي عاشتها في ظل تجربتها زواج المسيار، “قبلت بزواج المسيار نظراً لبعض الظروف القهرية التي أعيشها ومنها كبر سني فأنا أبلغ من العمر 41 عاماً ومنذ أن كان عمري 30 عاماً لم يتقدم لي أى عريس ومن هنا زادت مخاوفي من أن يفوتني قطار الزواج وقررت أن أقبل بأى نوع من الزواج مهما كانت نتائجه. وفي أحد الأيام تقدم إلينا رجل متزوج وأخبر والدي بأنه يعاني من مشاكل كثيرة مع زوجته وأبنائه ويرغب الزواج عن طريق المسيار بحيث لا يتم إعلانه وظروفه الصعبة، بالفعل تم الزواج عن طريق المسيار وبدأ يزورني في الأسبوع مرة واحدة بشكل سري، يأتي متسللاً ويخرج متسللاً. وفي البداية كان رجلاً طيب القلب يعاملني بلطف وطيبة ويشكرني على أن قبلت به زوجاً عن طريق المسيار ولكن سرعان ما تبدلت الأحوال حين حدوث أول خلاف بيني وبينه فقال لي سيلاً من الشتائم والإهانات وانتهى زواجنا بالطلاق”.

قد يعجبك:  كم عدد السور التي ذكرت فيها قصة موسى

تجربتي مع زواج المسيار، الزواج الذي تضيع فيه حقوق المرأة، فقد تُحرم من الانجاب لأن الزوج قد اشترط عليها بعدم الخلفة، ما يجعلها وحيدة لا تتمتع بالأمومة، أو قد تضطر للخلفة والحمل منه، ما يجعله يرفض الاعتراف بالأبناء، وغيرها من الحقوق البسيطة والكبيرة التي تضيع في هذا الزواج، رغم مشروعيته وتطبيقه أحكام الزواج، ولكن ينقصه الحفاظ على حقوق المرأة.