تجربتي مع استئصال الرحم الذي يُعد العضو الرئيسي في جسم المرأة الذي يحتضن الجنين أثناء الحمل وينمو فيه، وهو آخر ما تُفكر به الكثير من النساء بعد استنفاذ كافة الحلول الممكنة من أجل تفادي الخضوع الى عملية استئصال الرحم وكما يُعرف بأن هذه العملية سوف تحرمها من الإنجاب بعد ذلك، بالإضافة الى أنه سوف ينقطع الطمث لديها بصورة نهائية دون حدوث رجعة فيها، حيث يلجأ الطبيب الى هذا القرار نتيجة تعرض المريضة للخطر بسبب تعرض الرحم للألياف أو هبوط الرحم أو النزيف الرحمي أو غيرها الكثير من المشاكل التي يُصاب بها الرحم وتُعرض حياة المريضة للخطر، وفي سياق الحديث عن استئصال الرحم سوف نسرد لكم خلال هذا المقال تجربتي مع استئصال الرحم.

تجربتي مع عملية استئصال الرحم

تُعد عملية استئصال الرحم من أكثر العمليات التي من الصعب على المرأة القيام بإجرائها، وذلك لأنها تؤثر على نفسيتها بقدر كبير، حيث لا تلجأ المرأة الى هذه العملية إلا بعد استنفاذ كافة الحلول والعلاجات الممكنة بسبب وجود الكثير من المشاكل والأضرار المتنوعة لديها التي من المحتمل أن تُشكل مصدر خطر كبير على حياتها اذا لم تقم باستئصال الرحم، حيث لاستئصال الرحم أنواع متعددة وهي كالتالي:

  • استئصال الرحم بشكل كامل.
  • استئصال جزء محدد من الرحم مع إبقاء عنق الرحم فقط.
  • استئصال الرحم الجذري معنق الرحم مع الجزء العلوي من المهبل، وتتم هذه العملية في علاج سرطان الرحم.

كما ويتم إجراء عملية استئصال الرحم بطرق متعددة، وهذه الطرق هي:

  • استئصال جراحي، حيث تتم هذه الطريقة من خلال القيام بإجراء شق جراحي في المنطقة السفلى من جدار البطن الأمامي، كما وتُعد هذه الطريقة من أكثر الطرق شيوعاً في الفترة الحالية.
  • الطريقة الثانية هي القيام باستئصال الرحم عن طريق المهبل، ولكن يتم إجراء هذه الطريقة في حال كان حجم المهبل نفس حجم الرحم وليس من ضمن الأحجام الكبيرة، وهذه الطريقة يتبعها القليل من الأضرار.
  • الطريقة الثالثة هي القيام بعملية استئصال الرحم من خلال استعمال المنظار الجراحي عن طريق المهبل، حيث تتم هذه الطريقة عن طريق القيام بشق مجموعة من الفتحات صغيرة الحجم في البطن، وعن طريقها يتم إدخال المنظار الجراحي وكافة الأدوات الجراحية الضرورية من أجل القيام بإجراء هذه العملية، حيث يعمل المنظار على التمكن من مراقبة العملية ومتابعتها بشكل جيد، ومنع تعرض بعض الأعضاء الأخرى للخطر.
قد يعجبك:  اذا مسحت بالمنديل يطلع دم هل اصلي

قبل القيام المرأة بإجراء أي عملية من هذه العمليات لا بد من مراجعة الطبيب المختص، والاستفسار منه عن كل طريقة ومخاطرها والأضرار الجانبية التي تتبعها، ومدى نسبة نجاحها والكثير من التفاصيل التي بإمكان المرأة أن تقوم بالاستفسار عنها من الطبيب المختص قبل اتخاذ القرار بشأن إجراء أي طريقة منها.

أسباب إجراء عملية استئصال الرحم

يُعد استئصال الرحم هو آخر الحلول والعلاجات الممكنة التي يلجأ الطبيب الى تقريرها بعد استنفاذ كافة الحلول الممكنة، وذلك من أجل حماية المريضة من الخطر الذي قد تتعرض له اذا لم يتم إجراء هذه العملية، حيث يتم اتخاذ إجراء هذه العملية لمجموعة من الأسباب وأهمها ما يلي:

  • حدوث نزيف في داخل الرحم بشكل غير طبيعي لا يُمكن إيقافه بأي طريقة.
  • يتم استئصال بطانة الرحم بسبب ظهور نسيج رحمي ينمو ويكبر خارج الرحم.
  • تعرض الرحم لأورام سرطانية لا تتوقف عن النمو، تؤدي الى حدوث نزيف وآلام.
  • كثرة الألم في منطقة الحوض الذي يكون سببه الرحم ولا يوجد له أي علاج.
  • هبوط الرحم مما يؤدي ذلك الى صعوبة في حركة الأمعاء أو سلس البول.
  • حدوث مضاعفات خلال الولادة مثل النزيف الذي لا يُمكن القيام بإيقافه.

تجارب النساء بعد استئصال الرحم

يوجد الكثير من النساء لجأن الى عملية استئصال الرحم بسبب ظروف قاهرة، حيث أن تجربة كل سيدة بعد استئصال الرحم تختلف من سيدة الى أخرى منهم من شعرت بالراحة ومنهم من تأزمت حالتها النفسية بعدها، ومن هذا المنطلق سوف نسرد لكم خلال السطور التالية تجارب مجموعة من النساء بعد قيامهن باستئصال الرحم، ومنها:

تقول إحدى السيدات عن تجربتها بعد قيامها بعملية استئصال الرحم أنها تشعر بالراحة لأنها تخلصت من كافة الآلام التي كانت تؤرق حياتها بشكل دائم قبل إجرائها للعملية، حيث أنها استرجعت حيويتها وعادت الى ممارسة حياتها بشكل طبيعي بمجرد أن انتهت من إجراء العملية وتخلصت من آثارها بشكل كامل، ولقد استمرت بأتم صحتها ولم يطرأ عليها أي أعراض ومضاعفات، كما أن حياتها الجنسية مع زوجها لم تتأثر بل بقيت طبيعية كما هي، كما أن شعور النشوة لديها لم يتأثر وبقي كما هو بسبب ما تبقى لديها من أجزاء قليلة من الرحم والأجزاء الخارجية له.

قد يعجبك:  كيف اعرف ان البويضة تلقحت بعد الابرة التفجيرية

ولكن الذي طرأ عليها أن الطمث قد انقطع بشكل نهائي لديها ولم تراه من بعد قيامها باستئصال الرحم، ومن الجدير بالذكر أن السيدة بعد تخلصها من الرحم قد يحدث لديها زيادة في الوزن بشكل سريع وتعرضها للسمنة، وذلك بسبب تراكم العديد من الهرمونات المختزنة في جسمها التي كان يتم التخلص منها عن طريق الطمث، لذلك يُنصح بممارسة التمارين الرياضية بشكل يومي والاهتمام بالجسم بعد القيام باستئصال الرحم.

لقد أعربن معظم النساء اللواتي خضعن الى إجراء عملية استئصال الرحم عن شعورهن بالراحة بعدها، كما أنهن قد تخلصن من كافة الآلام والأوجاع التي كانوا يعانوا منها بشكل دائم في منطقة الرحم وفي المنطقة السفلى من البطن، وشعرن بحدوث فرق كبير بين حالهن الآن وحالهن قبل القيام باستئصال الرحم، كما أنهن قد استعدن الحيوية والنشاط التي كانوا يتمتعن بها قبل تعرضهم لحدوث مشاكل في الرحم أدت الى ملازمتهن للفراش واستنفذن كافة الحلول والعلاجات الممكنة لها، وفي النهاية لم يجدن حل سوى القيام باستئصال الرحم وهو آخر الحلول التي بقيت لدى الطبيب من أجل علاج المشاكل التي تعاني منها الحالات التي يُشرف عليها.

نصائح بعد عملية استئصال الرحم

يوجد مجموعة من النصائح يقوم بتقديمها الطبيب المختص الى السيدة التي يُشرف عليها بعد الانتهاء من عملية استئصال الرحم، وأهم هذه النصائح هي:

  • الابتعاد عن الجماع والقيام بوضع أي شيء في داخل المهبل لمدة تتراوح ما بين أربعة الى ستة أسابيع بعد القيام بإجراء العملية.
  • منع القيام بحمل الأغراض الثقيلة أثناء أول ست أسابيع من بعد القيام بإجراء العملية ويتضمن ذلك على حمل الأثاث والأطفال.
  • الابتعاد عن السباحة حتى يتم التئام الجرح بشكل كامل.

متى عليك مراجعة الطبيب

لا بد من القيام بمراجعة الطبيب بعد القيام باستئصال الرحم أثناء التعرض لإحدى الحالات التالية:

  • حدوث نزيف شديد في المهبل.
  • خروج رائحة غير محتملة من المهبل.
  • حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي، وذلك مثل الإمساك أو الإسهال.
  • الشعور بتورم أو ألم مكان الشق الذي تم إجراء العملية من خلاله.
  • الشعور بآلام مزعجة لا توقفها المسكنات.
  • عدم المقدرة على التبول بصورة طبيعية.
قد يعجبك:  نزول قطع دم مع الدورة هل هو حمل

وبهذا نكون قد توصلنا الى نهاية هذا المقال الذي كان يدور حول تجربتي مع استئصال الرحم وهو من أكثر الأمور التي تشعر السيدة بالحزن عند اتخاذها هذا القرار، ولكنها بمجرد أن تقوم باستئصال الرحم تشعر بالراحة بسبب تخلصها من كافة الآلام التي كانت تعاني منها بسبب حدوث مشاكل في الرحم لديها.