ما هو يوم عاشوراء وما فضله وحكم صيامه، حيث يعتبر ذلك اليوم الذي واحد من أيام السنة الهجرية العظيمة لدى أهل السنة والجماعة ويعتبر من الأيام الحزينة لدى أتباع الطائفة الشيعية، وحيث تعددت تلك الروايات والأحكام التي تتعلق بذلك اليوم في عقيدة السنة والشيعة، ونتيجة لأهمية ذلك اليوم الديني العظيم، فسوف نخصص لكم مقالنا هذا بالحديث حول كافة معلومات عن ذلك اليوم المبارك، ومعرفة وما فضله وحكم صيامه مع الأدلة الشرعية من القرآن والسنة النبوية الشريفة.

ما هو يوم عاشوراء

حيث يعتبر يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر مُحرَّم من كل سنة هجرية، ويعتبر اليوم العاشر من أيام السنة الهجرية بوجه عام، فشهر مُحرَّم يكون أول شهور السنة الهجرية وتبعا لترتيب الشهور داخل التقويم الهجري، ويُعتبر ذلك اليوم من أعظم أيام السنة لدى أهل السُّنَّة والجماعة، حيث يعتبر اليوم الذي شاء الله تعالى لرسوله موسى النجاة من فرعون وجنوده، ويُعتبر ذلك اليوم من أكثر أيام السنة حزنًا وأسى لدى الشيعة، وهذا لأنَّهم ينظرون الى أنَّه اليوم الذي قُتل فيه الحُسين بن علي حفيد نبي الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وبالتحديد في معركة كربلاء التي حدثت في سنة 61 للهجرة، وتجدر الإشارة الى إنَّ العديد من الدول التي تملك معظم شيعية في سكانها تجعل من يوم عاشوراء إجازة رسمية، منها إيران والعراق والبحرين والهند والجزائر ونحوها.

سبب تسمية يوم عاشوراء بهذا الاسم

حيث سُمّي يَوم عَاشوراء بذلك الاسم لأنَّه يوافق يوم العاشر من شهر محرم واليوم العاشر من أيام السنة الهجرية، وكلمة عاشوراء داخل اللغة العربية يقصد بها العاشر أي في اليوم العاشر، وتجدر الإشارة الى إنَّ كلمة عاشوراء مشتقة من كلمة عاشر، والتي تشير كلمة الى التعظيم في اللغة، حيث في حال قيل يَوم عَاشوراء أي يوم الليلة العاشرة، وحيث ذكر عن السلف سبب آخر لتسمية يوم عاشوراء بذلك الاسم وهو أنَّ الله سبحانه أكرم في يوم عَاشوراء عشرة أنبياء بعشر كرامات، وذكر كذلك في سبب تسميته: “لأنه عاشرُ كرامة أكرم الله تعالى بها هذه الأمة”، والله أعلم.

يوم عاشوراء عند أهل السنة والجماعة

حيث يعتبر يوم عاشوراء في عقيدة أهل السنة والجماعة هو يوم عظيم، حيث يعد ذلك اليوم الذي نجَّى الله -عز وجل- فيه موسى -عليه الصلاة والسلام- من بطش الطاغية فرعون وجنوده، ولمّا حدث نبي الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- إلى المدينة المنورة مهاجرًا من مكة المكرمة، ولقى اليهود داخل المدينة يصومون يَوم عَاشوراء، فأمر المسلمين بصيامه، حيث ورد عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: “قَدِمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَومَ عَاشُورَاءَ، فَقالَ: ما هذا؟، قالوا: هذا يَوْمٌ صَالِحٌ هذا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إسْرَائِيلَ مِن عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قالَ: فأنَا أحَقُّ بمُوسَى مِنكُمْ، فَصَامَهُ، وأَمَرَ بصِيَامِهِ” والله أعلم.

ما هو فضل يوم عاشوراء

حيث يعود فضل يوم عاشوراء والذي يبرز جليا من خلال الأحاديث النبوية الشريفة التي خصت ذلك اليوم وعن فضل صيامه، وفيما يلي نذكر أبرز تلك الأحاديث كالتالي:

  • ذكر عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: “قَدِمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَومَ عَاشُورَاءَ، فَقالَ: ما هذا؟، قالوا: هذا يَوْمٌ صَالِحٌ هذا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إسْرَائِيلَ مِن عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قالَ: فأنَا أحَقُّ بمُوسَى مِنكُمْ، فَصَامَهُ، وأَمَرَ بصِيَامِهِ”.
  • ذكر عن أبي قتادة الحارث بن ربعي -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: “صِيَامُ يَومِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ”.
  • ورد عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: “ما رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَومٍ فَضَّلَهُ علَى غيرِهِ إلَّا هذا اليَومَ، يَومَ عَاشُورَاءَ، وهذا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ”.

شاهد أيضًا:حكم اخذ حصى الجمار خارج مكة

حكم صيام يوم عاشوراء

حيث ثبت عن أصحاب العلم أنَّ صيام يوم عاشوراء سنة عن الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم، وثبت أنَّ اتباع السنة النبوية يقتضي صيام يوم عاشوراء وصيام اليوم الذي قبله أو صيام اليوم الذي بعده، وهذا يعني أن يصوم المؤمن يوم تاسوعاء وعاشوراء فيصيب السنة الشريفة، أو أن يصوم يوم عاشوراء ويوم الحادي عشر من شهر محرم فيصيب العام، والدليل على أنَّ صيام عاشوراء سُنة عن الرسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- وأمرٌ أمرَ به الني -عليه الصلاة والسلام- هو الحديث النبوي التالي: “قَدِمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَومَ عَاشُورَاءَ، فَقالَ: ما هذا؟، قالوا: هذا يَوْمٌ صَالِحٌ هذا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إسْرَائِيلَ مِن عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قالَ: فأنَا أحَقُّ بمُوسَى مِنكُمْ، فَصَامَهُ، وأَمَرَ بصِيَامِهِ” وفيما يأتي سوف نتحدَّث عن بعض الأحكام المتعلقة بصيام يوم عاشوراء: 

شاهد أيضًا: حكم الاحتفال برأس السنة الهجرية وحكم التهنئة بها

سبب صيام يوم عاشوراء

حيث يعود سبب صيام عاشُوراء هو أنّه اليوم الذي نجَّى الله عز وجل فيه رسوله موسى -عليه الصلاة والسلام- من فرعون وجنوده وأغرق فرعون ومن معه، وحيث ثبت في السنة النبوية الشريفة، أنَّه لما وصل نبي الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة مهاجرًا مع الناس وجد أن يهود المدينة المنورة يصومون يوم العاشر من مُحرَّم، فأمر المؤمنين بصومه وقال: “فأنَا أحَقُّ بمُوسَى مِنكُمْ”، والله أعلى وأعلم.

شاهد أيضًا: حكم التهنئة بعيد راس السنة الهجرية إسلام ويب

الى هنا نصل الى ختام فقرات مقالنا هذا والذي تعرفنا من خلاله على كافة التفاصيل حول عدد من معلومات عن ذلك اليوم المبارك، ومعرفة وما فضله وحكم صيامه مع الأدلة الشرعية من القرآن والسنة النبوية الشريفة.

شاهد أيضًا