مقال علمي قصير جدا عن القلب، إن الإنسان يعتبر أحد مخلوقات الله التي قام بخلقها فأحسن تكوينها، فهو يتكون في مجمله بالعديد من الأجزاء المهمة التي هي أساس صحة الإنسان وسويته، والتي تقوم بتقديم الكثير من الوظائف التي تجعل منه كائن حي، وإلا فإنه قد يموت ويفقد حياته وتُسلب منه صفة الكائن الحي، فمن هذه المكونات وأهمها هو القلب حيث يقول صلي الله عليه وسلم : ” ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب” فصلاح الجسد و فساده مرتبط بالقلب فالقلب، إلى جانب المشاعر التي يمكننا من الشعور بها من حلاوة الإيمان والحب وإلى آخره من هذه المشاعر إلا أنه يعتبر الركيزة الأساسية التي تبقي الإنسان على قيد الحياة، فقد أبدع سبحانه في تكوينه فالقلب رغم صغر حجمه إلا أنه يقوم باكبر وظيفة مهمة في جسم الإنسان وهي ضخ الدم الذي يحافظ على عمل باقي أجزاء جسم الإنسان، ولما من أهمية لهذا العضو، فإننا يجب علينا البحث والتعرف عليه قدر الإمكان لكي نستطيع أن ندرك نعم الله التي لا تحصى والقلب أحد أهمها، ونتمكن من توسيع معرفتنا بهذا العضور المهم ونتعرف على كيفية عمله وما هي أهميته في أجسادنا ولهذا قمنا بإعداد هذا المقال لكم فما هو القلب.

تعريف بالقلب

يعتبر القلب أحد الاعضاء المهمه في جسم الانسان الذي يقع بين الرئتين في منتصف الصدر تحديدا الجانب الخلفي من عظمه القفص، وبحسب التصوير للشاعر اقول بعض الاطباء اين القلب يميل الى الجهه اليسرى قليلا، وحجم القلب فهو يعتبر اكبر بمقدار ضئيل من حجم قبضه اليد، حيث يمكن ان يتراوح وزنه بين 200 غرام الي 425 غرام و يبلغ معدل النبضات حوالي مئه الف نبضه، و يتميز قلب الانسان كانه شبيه بالمضخه او مضختين معا فهو يقوم تضخ نحو حوالي 7600 لتر من الدم الى جميع انحاء جسم الانسان خلال اليوم الواحد، يقوم الجزء الموجود في الجهه اليمنى من القلب باستقبال الدم الوارد من اجزاء الجسم، ثم يقوم باعاده ضخه الى الرئتين ويقوم الجزء الموجود في الجهه اليسرى من القلب استقبال الدم الوارد من الرئتين مضخه مره اخرى الى اجزاء الجسم اي بعمليه عكسيه اختلاف العمليه الاولى.

مما يتكون القلب

يعمل القلب على تنظيم التدفق الطبيعي للدم في داخل جسم الإنسان  وذلك عن طريق تركيبته الفريدة حيث يُنظّم القلب التدفّق الطبيعي للدّم في جسم الإنسان؛ و يحتوي في تركيبه على اربعة حجرات وصمامات متعددة، كما أنه يحيط به جدار مكون من ثلاثة طبقات، وفيما يلي سنقوم بعمل توضيح لهذه المكونات.

طبقات القلب

إن انسجة القلب تتكون من ثلاثة طبقات، نشرحها كما يلي:

  • التامور: وهو يعتبر غشاء رقيق مُزدوج او ثنائي الطبقات حيث انه يمثل بطانة القلب الخارجيّة التي تكون حوله وتقوم بحمايته كالكيس، ومن المهم ذكره بأنّ الطبقة الخارجيّة من غشاء التامور تُحيط وتحمي الجذور للأوعية الدّموية الرئيسة التي توجد في القلب، وتكون مرتبطة بالعمود الفقريّ وترتبط أيضا بالحجاب الحاجز وأجزاء أخرى من جسم الإنسان عن طريق الأربطة، أيضا توجد الطبقة الدّاخليّة من غشاء التامور والتي ترتبط بشكل مباشر بعضلة القلب.
  • عضلة القلب: فهى تعتبر طبقة عضلية ذات سمك كبير، وفي حال انقباضها تقوم بإحداث ضغط على الدّم والذي يكون كفيل بأن يدفعه خارج القلب، وهذه الطبقة ترتبط كما قلنا سابقاً بالطبقة الداخليّة لغشاء التامور والذي يفصل بينهما سائل يقوم بالسماح لقلب بالحركة أثناء عملية النبض.
  • الشغاف: وتُمثّل البطانة الداخلية الرقيقة للقلب.

الحجرات

يحتوي القلب على عدد اربعة من الحجرات، زوجان منها في الجهة اليمنى للقلب ويوجد زوجان آخران بالجهة اليُسرى، حيث يقوم جدار عضلي رقيق بالفصل بينهما و يتم تسميتها بالحاجز، وفيما يلي نذِكر هذه الحجرات:

  •  الأذينين: ويمثلان الحُجرتان الصغيرتان اللتان تقان في الجهة العلوية.
  •  البطينين: وهما تلك الحُجرتان الأكبر حجما واللتان تقعان في الجهة السفلية
  • العقدة الجيبية: تقع العقدة الجيبية في منطقة متواجودة في الحجرة العلويّة على يمين القلب والتي تعتبر منظّم لضربات القلب الطبيعيّة؛ بحيث تقوم هذه العقدة بالمساهمة في المحافظة على عملية الضخ التي يقوم بها القلب وذلك عن طريق إرسال بعض الإشارات الكهربائية عبره.

 الصمامات

وتشمل الصمّامات على  وريقات أو لوحات تقوم بالعمل كمداخل في اتجاه واحد حيث تقوم بترتيب دخول الدّم إلى البُطين، ومخارج أحادية الاتجاه أيضاً تنظم عملية خروج الدّم من البُطين؛ وبالتّالي فهي تعتبر  المانعة من حدوث عملية التدفّق العكسي للدّم، وفيما يلي بيان لصمّامات القلب الأربعة:

  •  الصمام ثلاثي الشرفات: ويقع بين الأذين الأيمن والبطين الأيمن. الصمام الرئوي: ويقع بين البطين الأيمن والشريان الرئويّ.
  •  الصمام المترالي: وهذا الصمام يحتوي على لوحتين فقط ويتمركز بين الأذين الأيسر والبطين الأيسر.
  •  الصمام الأبهري: ويقع بين الأبهر و البطين الأيسر.

كيفية عمل القلب

يعمل القلب بطريقة مستلسلة باستخدم جميع الاعضاء، ويكون عمل القلب بالشكل التالي:

  • يقوم الأذين الأيمن يقوم بإستقبال الدّم من الأوردة الدمويّة.
  • ثم يقوم بعملية ضخه بإتجاه البُطين الأيمن الذي بدوره يقوم بضخه إلى الرئتين.
  • حيث تقوم الرئتين بتحميله بالأكسجين، ثمّ يتم نقل الدم المؤكسج من الرئتين إلى الأُذين الأيسر.
  • الذي يقوم بعدها بضخّه إلى البُطين الأيسر الذي يعتبر من أهم مميزاته بأنّه يعتبر أكثر الحُجرات قوةً؛ بحيث إنّه يقوم بضخ الدّم المحمل بالأكسجين إلى بقية أجزاء الجسم.
  • ومن الجدير التنويه إليه بأنّ ضغط الدّم في جسم الإنسان ينتج عن طريق انقباضات البُطين الأيسر القوية.
  • ثم تقوم الشرايين التاجية المتواجدة على طول سطح القلب بتوفير الدّم المحمل بالأكسجين لعضلة القلب.
  • عند التحدث عن التوقيت مضخة الدّم فيتمّ التحكّم به عن طريق النظام الكهربائي الذي يُحافظ على انتظام إيقاع القلب ويضبط معدّل نبضاته مع أداء مهامه على شكل صحيح.

عملية نبض القلب

تقوم عملية نبض القلب بضخ الدم إلى جميع أجزاء جسم الإنسان، وعند عملية حساب عدد النبضات التي يقوم بها القلب خلال دقيقة واحدة فإننا بذلك نكون قد قمنا بقياس النبض والذي يتم تعريفه بمعدل ضربات القلب، ومثال على ذلك ففي حال انقبض القلب 72 مرة خلال الدقيقة الواحدة فإن معدل ضربات القلب سيكون 72 نبضة خلال الدقيقة الواحدة، حيث ينصح بان يتم اخذ راحة من الأنشطة أو التمارين تكون مدتها 5 دقائق على الأقل قبل عملية قياس النبض لكي نستطيع الحصول على معدل ضربات القلب بشكل دقيق، وعلى ما سبق فإن معدل ضربات القلب الطبيعية خلال الدقيقة الواحدة يبلغ حوالي 60 إلى 100 نبضة.

الأمراض التي قد تصيب القلب

ان القلب كغيره من اعضاء جسم الانسان معرض لاي مرض قد يصيب به، نتيجة لاسباب كثيرة تحدث في جسم الانسان، رغم وجود الكثير من الأمراض التي تصيب القلب ولكن سنكتفي بذكر أهمها والأكثر شيوعا بين أفراد المجتمع ونود أن نؤكد على أهمية الإهتمام بصحة قلوبنا لتفادي هذه الأمراض الخطير وغيرها والتي من الممكن أن تسبب فقدان الحياة أو ألم كبير ومزمن ولذلك يجب علينا متابعة الطبيب بصورة متناوبة وعمل بعض الفحوصات الأساسية بإستمرار للتأكد من سلامة أجسادنا ومحاولة الإنتباه إلى المرض قبل وقوعه فهذا يزيد من إحتمالية الشفاء لأن المرض يكون في أوائله ويمكن القضاء عليه بإذن الله، ومن اشهر هذه الامراض:

  •  إرتفاع الكولسترول: ويعتبر الكولسترول هو مركب يقوم بالمساعدة في بناء جسم الإنسان وإن وجوده فوق المعدل الطبيعي فهو يمنع القلب من الحصول على كفايته من الدم المحمل بالأكسجين وبالتالي قد يتسبب بنوبة قلبية.
  • ارتفاع ضغط الدم: قد يكون بعض الأشخاص مصابين بارتفاع في ضغط الدم دون شعورهم بذلك والذي يعتبر أمر خطير قد يتسبب في سكتة قلبية أو بعض الأمراض الخطيرة.
  •  ألم الصدر اللاقلبي: والذي يعتبر كإشارة تحذيرية للإنسان لمراجع الطبيب والذي يشبه في أعراضه الذبحة الصدرية وهو يعتبر خطير إذا لم يتلقى المصاب لرعاية طبية مباشرة.
  • الأورام الدماغية
  • الإنعاش القلبي الرئوي
  •  تمدد الشريان الاورطي البطني

لقد رأينا أهميته هذا الجزء الحساس من جسم الإنسان والذي يعتبر ركيزة الحياة التي وضعها الله في أجسادنا فسبحان الخالق قد أبدع في خلقه، فإن القلب هو المسؤول الأول عن أكبر جزء من عمليات الجسم التي يقوم بها الإنسان لما له من دور مهم في إرسال الإمدادات الغذائية إلى هذه الأعضاء عن طريق الدم وإنعاش عملها، فلذلك يجب علينا الإهتمام بصحته والمحافظ على أداءهالفعال عن طريق تناول الأطعمة الصحية والنظيفة التي تساعد في ذلك، فيجب علينا البحث وصقل معلوماتنا عن هذا العضو المهم وأهميته والأطعمة التي تزيد نشاطه وحيوته.

شاهد أيضًا