هل يجوز اعطاء الجزار من الاضحيه، يترقب كافة المسلمون في هذه الأيام المقبلة من شهر ذي الحجة للعام 2023 قدوم موسم الحج الذي يؤدي فيه المسلمون أعظم فريضة وهي فريضة الحج، لينتقلوا بعد الوقوف بعرفة وهو الركن الأكبر في الحج إلى يوم النحر الأعظم وهو شعيرة من شعائر الله تتمثل بعيد الأضحى عند المسلمين، حيث يقوم المقتدر منهم بالتقرب إلى الله بذبح الأضاحي مما شرع الله من الحلال، في السياق ذاته يتعلق بأمور الأضحية العديد من الأحكام التي يبحث عنها الكثير من الأشخاص للحيلولة دون الوقوع في الأخطاء أو المحرمات فيما يخص شعائر الله، في هذا المقال سنتعرف بالتفصيل على إجابة سؤال قام بطرحه البعض وهو هل يجوز اعطاء الجزار من الاضحيه، وعليه نتابع ما سيتقدم عرضه في هذا المقال.

هل يجوز اعطاء الجزار من لحم الاضحيه

يتقرب المؤمنون إلى الله من خلال إقامة الشعائر الدينية والتي من ضمنها يوم عيد الأضحى وذلك مصداقاً لقوله تعالى :”ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب”، وعليه إن تقديم الأضحية لله تعالى في عيد الأضحى لهي من أسمى أنواع إقامة الشعائر والاحتفاء بها، وعليه تجدر الإشارة إلى أن الأضحية لها العديد من الشروط والأحكام التي يبحث عنها كافة المسلمون لتجنب الوقوع في الإثم، وعليه من ضمن الأسئلة المطروحة هو السؤال الذي يناقش مشروعية إعطاء الجزار الذي يقوم بذبح الأضحية يوم العيد من الأضحية كأجرة له، ومن هنا ذهب جمهور الفقهاء والدارسين إلى أنه لا يجوز إعطاء الجزار شيئاً من الأضحية كأجرة للذبح، أم الدليل على هذه الفتوة قول علي رضي الله عنه: “أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها وأن لا أعطي الجزار منها، بالإضافة إلى ذلك لا يجوز بيع أي شيء من الأضحية للجزّار أو لغيره من الأشخاص.

أجرة الجزار من الأضحية

في سياق الحديث عن حكم من أحكام الأضحية عكف الكثير من الأشخاص على البحث عن كل ما يتعلق بها من أمور للتعرف على ماهيتها وأدائها على الوجه الصحيح ابتغاءً لوجه الله تعالى وتقرباً له، أما عن أجرة الجزار من الأضحية فجاء التساؤل على أنه هل يجوز إعطاء الجزار من الأضحية كأجرة له على ما قام به من مجهود، من هنا نود القول إلى أن الأضحية هي أحد شعائر الله التي يتقرب بها العبد إلى ربه في هذه المناسبة وهذه الأيام، أما عن الحكم الشرعي في إعطاء الجزار أجرته منها فذلك حكمه “حرام شرعاً” ولا يجوز، بالإضافة إلى أنه يحرم بيع أي جزء منها حتى جلدها، فالأصل أن الأضحية هي هدية لله تعالى من العبد المسلم يقوم بتوزيعها على مستحقيه، ويجوز له أن يأكل منها، أو يتصدق بها، وهذا القول ذهب إليه الكثير من أئمة العلم والفقهاء منهم الإمام مالك والإمام الشافعي وابن حنبل.

بناءً على البحث المتكرر عن كافة الأحكام والأوامر والتشريعات بما فيها النواهي المتعلقة بالأضحية، قام البعض بالبحث عن إجابة سؤال هل يجوز اعطاء الجزار من الاضحيه، بدورنا قمنا بالإطلاع على آراء الفقهاء وأئمة العلم الذين قاموا بشرح وتفسير وتوضيح أحكام الشريعة الإسلامية فيما يخص أمور الدين وما يتعلق بها من تشريعات، وعليه ذهب أئمة العلم إلى تحريم ومنع إعطاء أي جزء من الأضحية كأجرة للجزار على مجهوده في عملية الذبح، كما وحرمت الشريعة الإسلامية بيع أي جزء من أجزاء الأضحية، وعليه نكون قد توصلنا إلى نهاية هذا المقال.

شاهد أيضًا