حكم تشغيل التكبيرات في العشر من ذي الحجة، تكبيرات العيد لها بهجة كبيرة تبعث في النفس الكثير من المشاعر الإيمانية والروحانيات، تبدأ التكبيرات من بداية شهر ذي الحجة وتستمر حتى اليوم الثالث من أيام التشريق من أيام عيد الأضحى المبارك، وقد يقوم العديد من الأشخاص بتشغيل تكبيرات العيد في البيت في هذه الأيام الفضيلة، فتشغيل التكبيرات يعتبر وسيلة للتذكير بالتكبير والتسبيح والتهليل في هذه الأيام المباركة، حيث حثنا الله عز وجل على استغلال هذه الأيام في الأعمال الصالحة، وفي هذا المقال سنعرض لكم حكم تشغيل التكبيرات في العشر من ذي الحجة.

حكم تشغيل التكبيرات في البيت

يلجأ العديد من المسلمين إلى تشغيل تكبيرات العيد وهو نوع من أنواع التنبيه والتذكير، حيث أن سماع التكبيرات يجعل المسلم يستيقظ من غفلته ويذكره بالتسبيح والتهليل والتكبير في هذه الأيام المباركة التي وصانا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدوام على كل ما يرضى الله، لأن الأجر في أيام العشر من ذي الحجة يتضاعف، وتشغيل التكبيرات في البيت في تلك الأيام إما عن طريق المسجل أو ما شابه فهو جائز، فتشغيل التكبيرات هو مظهر من مظاهر التعبير عن فرحة المسلمين بقدوم العيد وأيضاً اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم وتطبيق لسنته، ولكن إذا كان صوت السماعات يسبب إزعاج للآخرين ويفسد راحتهم وهدوءهم خاصة إذا كان هناك مرضى في المنطقة أو كبار في السن فذلك لا يصح، وتفادي لحدوث إزعاج للآخرين على المسلم أن يجعل صوت التكبيرات على قدر سمعه فقط.

التكبير في العيد

من الأمور التي حثنا الله عليها في كتابه العزيز وفي سنة نبيه تكبيرات العيد فهي واجبة على المسلم بهدف التقرب إلى الله وتعظيم شعائره حيث قال تعالى:{ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} (32) فقول المسلم الله أكبر فيها الكثير من المعاني التي تفيد بأن الله هو وحده الكبير والمنزه عن غيره، أما عن التكبير في الصلوات المفروضة فتبدأ بتكبيرة الإحرام ثم التكبيرات التي بعد الرفع والخفض من الصلاة، وعدد التكبيرات يختلف حسب عدد الركعات وتوقيت الصلاة، فإذا كانت الصلاة أربع ركعات فإن التكبيرات يكون عددها 22 تكبيرة، وتكون عدد التكبيرات 11 تكبيرة إذا كانت الصلاة ركعتين.

قد يعجبك:  تجربتي مع سورة البقرة لفك السحر

ما هو حكم تشغيل التكبيرات في العشر من ذي الحجة

ذهب العلماء وأهل الفقه إلى جواز تشغيل تكبيرات العيد في العشر من ذي الحجة، إذ اعتبر أهل العلم أنه ليس من البدع حيث أن الوسائل الحديثة مثل المذياع والسماعات والتلفاز التي لم تكن موجودة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم قديماً مع ذلك فإنه لا حرج من استعمالها في تشغيل التكبيرات في هذه الأيام الفضيلة بغرض التنبيه والتذكير بالتكبيرات وإظهار مشاعر الفرحة بقدوم العيد، وإرشاد إلى التقوى والأعمال الصالحة ونشر أجواء الفرح، أما عن تشغيلها في صلاة العيد فذلك الأمر لا يفضل حيث أنه واجب على الإمام وكذلك المصلين أن يكبروا الله وذلك استناداً لقوله تعالى {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}، فالأفضل كما جاء في الآية هو عدم اللجوء لاستخدام التكبيرات المسجلة في صلاة العيد لأنها تحجب المسلمين من الحصول على ثواب وأجر التكبير بأنفسهم.

وصلنا وإياكم إلى نهاية المقال الذي وضحنا فيه حكم تشغيل التكبيرات في العشر من ذي الحجة، حيث اتضح وذلك كما ورد عن العلماء والفقهاء أنه لا مانع من استعمال السماعات أو المذياع أو أي وسيلة أخرى في تشغيل التكبيرات بهدف نشر المشاعر الإيمانية والحث على التقوى.