لماذا سميت سورة النور بهذا الاسم، القرآن الكريم المصدر الأول من مصادر التشريع الإسلامي وهو مجموعة من السور البالغة مائة وأربعة عشر سورة، المقسمة إلى مجموعة من السور المكية والسور المدنية التي تعتبر سورة النور أحد هذه السور والتي هي محط حديثنا في هذا المقال، حيث شملت هذه السورة العديد من الآداب والتوجيهات والإرشادات التي قدمها الله تعالى لعباده المسلمين للاستفادة منها وتحكيم حياتهم من خلالها، وضمن حديثنا عن سورة النور سوف نتعرف لماذا سميت سورة النور بهذا الاسم.

أهمّ محاور سورة النور

سور النور من إحدى السور المدنية وهي من المثاني، وتتكون من أربعة وستين سورة مقسمة إلى ثلاث أقسام كل قسم منها يتناول محور وموضوع معين حيث تناولت سورة النور العديد من الآداب الاجتماعية بشكل عام وآداب البيوت على وجه الخصوص، وتم التطرق خلالها الى عرض مجموعة من المواضيع التي كان من أهمها وأبرزها حد الزنا وقذف المحصنات، وكذلك حادثة الإفك التي تعرضت لها السيدة عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها، وتم الحديث عن غض البصر والحجاب والاستئذان حيث تعتبر هذه المواضيع مواضيع مهمة ومفصلية في حياة الإنسان، دعونا نتطرق لعرض أهم محاور سورة النور.

  • المقطع الأول من سورة النور : تناول عرض مجموعة من القضايا الاجتماعية الهامة وتشريعات وتوجيهات متعددة، وذلك من بداية المقطع وهو من بداية السورة أي من قوله تعالى (سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) إلى نهايته حيث ينتهي عند نهاية الآية أربعة وثلاثين وذلك عند قوله تعالى  (وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ).
  • المقطع الثاني: وهو المقطع الذي تناول عرض قضايا العقيدة والإيمان والكفر، والحياة، والكون، حيث يبدأ المقطع الثاني بالحديث عن النور وذلك من بداية الآية الخامسة والثلاثين، بقول الله -سبحانه-: (اللَّـهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) وينتهي بالحديث عن الهداية، والإرشاد، وذلك في الآية ستة وأربعين بقوله -عزّ وجلّ-: (لَّقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَاللَّـهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ).
  • المقطع الثالث: يضم هذا المقطع مجموعة من المواقف والتوجيهات والبشارات التي أعدها الله تعالى لعباده الصالحين ويبدأ هذا المقطع من الآية السابعة والأربعين، وهي قوله -تعالى-: (وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّـهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَـئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ) وينتهي بآخر آيةٍ في السورة، وهي قوله -تعالى-: (أَلَا إِنَّ لِلَّـهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا وَاللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)، ويجدر الإشارة هنا أن هناك ارتباط قوي جداً بين بداية المقطع ونهايته حيث تشير بدايته إلى النفاق والكذب على الله ورسوله، أمّا نهايته توضح ما أعدّه الله سبحانه وتعالى من وعيد وتهديد للمنافقين.

ما سبب تسمية سورة النور بهذا الاسم

سورة النور كغيرها من سور القرآن الكريم المباركة التي تم تسميتها بناءً على حادثة أو لفظ ذكر فيها دون غيرها من السور، ففي سورة النور قد ذكر لفظ النور في الآية الخامسة والثلاثين، بالإضافة إلى احتوائها على العديد من الأحكام التي أقرها الله تعالى وشرعها لعباده المسلمين وأمرهم باتباعها لأن بالالتزام بها سوف تضيء وتنير حياتهم، فشرع الله سبحانه وتعالى هو النور والهداية ودون ذلك ظلام وضلال، فمن يتبع شرع الله عزوجل، تمتلئ حياته بالنور والهدى والإيمان ومن يبتعد عنه فسوف يعيش حياة ضنكا.

الى هنا نصل لختام مقال لماذا سميت سورة النور بهذا الاسم الذي تعرفنا خلاله على سورة النور وأهم المحاور التي تناولتها بالإضافة إلى عرض سبب تسمية سورة النور بهذا الاسم.

شاهد أيضًا